تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

بطريقة ضربنى واشتكى!

 قبل ساعات من اندلاع حرب السادس من أكتوبر زارموشيه ديان وزير دفاع العدو قواته فى حصون خط بارليف وشاهد مجموعات الكسل تستلقى باسترخاء على الشاطى الغربى للقناة وبعضهم يلعب الكرة وآخرين يسبحون فى المياه .
عندما سألت «جولدا مائير»رئيسة وزراء اسرائيل الجنرال «دافيد العازار» رئيس أركان جيش الاحتلال عن اندلاع الحرب قال إنه من المستحيل عبور المصريين لقناة السويس لأن الجنرال «حاييم بارليف» أعد قنوات بترولية تعمل فى دقائق، وتحول كل شبر فى خط المواجهة إلى كتلة نيران قاتلة حرارتها700 درجة مئوية وقناتا السويس وبنما من أصعب الموانع المائية بالعالم لطبيعة المياه والعمق والعرض ..وأن أى تحرك عسكرى مصرى لن يتعدى ضربة جوية للمطارات ومراكز الاتصال والقيادة. وبحساباتنا الدقيقة نعرف كيف يمكننا إفشال ذلك؟! .
حتى تتحقق المفاجأة، واستكمالا لخطة الخداع، وعلى طريقة «ضربنى واشتكى» أطلقت الاذاعة المصرية بيانها الاول فى الثانية وعشر دقائق من بعد ظهر السادس من أكتوبر، وقالت إن قوات العدو قامت فى الواحدة والنصف بمهاجمة قواتنا بالزعفرانة، والسخنة بواسطة عدة تشكيلات جوية واقتراب بعض زوارقه من الساحل الغربى للقناة وأن قواتنا تقوم حاليا بالتصدى للقوات المغيرة .. وتوالت بعد ذلك البيانات التى تعلن نجاح قواتنا فى اقتحام القناة، وعبورها، والاستيلاء على النقاط الحصينة ورفع العلم المصرى على الضفة الشرقية للقناة .. وحكى الفريق سعد مأمون قائد الجيش الثانى فى حرب أكتوبر مع الزميل والصديق ياسر رزق - رحمة الله عليهما - تفاصيل وأسرار ما جرى فى المعارك ..وقال إنه تم احتلال جميع مراكز القيادة والسيطرة لدينا، وأعلنا أن هذا لتنفيذ المشروع الاستراتيجى التعبوى ..واستمرت قواتنا البرية فى تنفيذ إجراءات التحضير للعملية الهجومية وإعادة التجميع، ورفع كفاءة التجهيز الهندسى لمسرح العمليات، واستمرت قواتنا الجوية والبحرية والدفاع الجوى فى تنفيذ مهامها الروتينية، وفتح المدمرات والغواصات بالمناطق المحددة لها واتخاذ أوضاعها ..وتم تحديد السادسة من صباح 5 أكتوبر لإعطاء تمام الاستعداد.
تم إرسال تعليمات وتوقيتات بدء العملية الهجومية سرا وعدم السماح بدخول السفن المصرية والاجنبية الى موانئ ومراسى خليج السويس وتخفيض عدد السفن المدنية الموجودة بها.. وكان من المستحيل فى هذا التوقيت أن يكتشف العدو نوايانا أوإيقاف عجلة الحرب.
 وللحديث بقية.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية