تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الدشم فكرة مصرية

لم تبدأ ساعة الصفر لانتصارات أكتوبر بالضربة الجوية لكنها بدأت مع 5 يونيو 67 عندما أعَدْنا بناء عدد من المطارات والقواعد الجوية وحصر الأخطاء التى وقعنا فيها والحصول على الدروس المستفادة وإعداد الكوادر ووضع الخطط. 

من تلك الدروس إقامة دُشم الطائرات ذات التصميم المصرى الذى أخذه عنا حلف شمال الاطلنطى وباقى دول العالم.. وفى لقاء مع اللواء طيار سيد كامل قائد لواء الاستطلاع الجوى فى اكتوبر 73 حكى لنا عن خطة الاعداد للانتصارات قائلا انها شملت تدريب الطيارين على القتال الجوى والهجوم الأرضى وتحركات وتكتيكات جديدة يتم تطويرها بصفة مستمرة لتناسب المعركة الحديثة..

وأيضا الطائرات بعد أن كانت تفتقد للمدى والتسليح تمت زيادة سعة خزانات الوقود وإدخال أنواع من الصواريخ وقنابل الممرات ذات التصميم والتصنيع المصرى.

 وللحصول على المعلومات زودت الطائرات بكاميرات واجهزة استطلاع ونجحنا فى تصوير مناطق تمركز العدو ومنشآته وتحديد مواقعه الرئيسية ومراكز قيادته بسيناء وتم إعداد ماكيتات ومواقع هيكلية تطابقها تماما وتدريب الضباط والافراد على ذلك، ووصلنا بالدقة الى تصوير الأسلاك الشائكة حول المواقع والصواريخ التى تطلق من طائرات العدو..

وكان إيماننا الكامل بالمبادئ والحق المصرى وروحنا المعنوية مرتفعة والاختيار الجيد للقادة وحسن التدريب والتخطيط والتنفيذ  للمهام كل ذلك كان وراء نجاح قواتنا الجوية، فقد كانت مفتاح النصر وكل شىء أعد له رد فعل العدو.. والدليل على ذلك مواجهة «السوخوى والميج 17» للفانتوم والميراج فى معركة المنصورة يوم 14 أكتوبر والذى اتخذته قواتنا الجوية عيدا لها. كان كل شىء مدروسا..

وحرب الاستنزاف كانت فرصة لدراسة كل طلعة لطيران العدو وتحديد فكر طياريه والاتجاهات التى يتخذونها للاقتراب وإنه بعد نجاحنا فى بناء حائط الصواريخ لم يكن لديهم من مدخل سوى البحر وركزنا المقاتلات فى الاتجاهات المطلوبة.. فما اتخذناه فى اكتوبر73 كان وراءه أننا لم نخسر طائرة على الأرض وتوقعنا محاولات العدو لضرب أهداف مدنية  فكانت طائراتنا جاهزة للصد ووضعنا قاذفات القنابل خارج مدى الطيران المُعادى وعلى استعداد لضربه وإصابته إصابات بالغة.. ويقول اللواء طيار صلاح المناوى رئيس عمليات القوات الجوية إنه مع وصول قواتنا الجوية للمستوى المطلوب كانت الضربة الجوية بأكثر من 200 طائرة فى توافق زمنى ودقة لتدمير أهدافها المحددة.
 وللحديث بقية.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية