تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > طارق مرسي > قواعد العشق الـ 49 لعبدالحليم

قواعد العشق الـ 49 لعبدالحليم

اليوم - الاثنين - تحل الذكرى الـ 49 لرحيل عندليب القلوب عبدالحليم حافظ أسطورة الغناء المصرى والعربى الخالد، حيث يحرص مريدوه على زيارة قبره فى البساتين وشقته فى الزمالك، وبين المكانين تتوزع قواعد العشق ويتجدد الحب ولا صوت يعلو فى هذا التوقيت فوق صوت العندليب وأعماله وأسراره ومعاناته من أجل إنتاج أغنيات ساحرة وخالدة.

«حليم» هو المطرب الوحيد فى مصر ، بل فى العالم الذى يحرص كل عشاقه على إحياء ذكراه وزيارة مقبرته إيمانًا بعقيدته الغنائية على مدار 49 عامًا من المغرب وتونس والجزائر حتى دول الخليج يأتون سنويًا لزيارته وعند مقبرته تتخلق أساطير فى حب هذا المطرب الذى ليس له مثيل فى مصر والعالم العربى..
فى العام الماضى حرصت أسرة ألمانية على زيارة شقته بينما يعكف باحث أمريكى على إطلاق رسالة دكتوراه عن أغنيات عبدالحليم العاطفية والوطنية والدينية ودورها الاجتماعى وتأثيرها الفنى الكبير.

محمد شبانة، نجل شقيق عبدالحليم، كشف مؤخرًا عن جانب من كواليس يوم الوفاة فى 30 مارس 1977، وبطل هذه الكواليس موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب الذى لجأت إليه سيدة الشاشة فاتن حمامة بعد سماع خبر وفاته الصادم لتخفف حزنها ووجدته واقفًا يبكى قائلاً: «خسارة الطرب بعد رحيلك ياحليم»، وهى جملة لم تنسها فاتن حمامة..

موسيقار الأجيال وشريك النجاح والمَجد «عبدالوهاب» توجّه بعد زيارة فاتن حمامة إلى منزل حليم كونه لم يرافقه فى رحلته العلاجية الأخيرة بسبب خوفه من الطيران وطلب الدخول إلى غرفة نوم العندليب بمفرده، وأمضى وقتًا طويلاً خلف باب مغلق، رافضًا وجود أى شخص معه، وانهمك فى تلاوة آيات من القرآن، قبل أن ينهار بالبكاء، ويبدأ بمخاطبة صديقه الراحل «وكأن حليم كان معه فى الغرفة».. وقال كلمات مؤثرة داخل غرفة عبدالحليم حافظ:  «سبتنى ليه يا بنى، أنا كنت خايف قوى من اليوم ده وبدعى إنه ميجيش، هعمل إيه من غيرك، دا أنت كنت سَند، هتوحشنى قوى، أنت وعدتنى أنك هترجع ومحضرلى مفاجآت، أنت كسرتنى بموتك».. وظل- برواية محمد شبانة- داخل الغرفة لأكثر من ساعتين، قبل أن يخرج فى حالة انهيار واضحة، بعدما عاش لحظات وداع خاصة مع من اعتبره رفيق دربه الفنى والإنسانى.

لخّص قواعد العشق محمد شبانة ابن شقيق عبدالحليم حافظ فى أغنية رائعة كتبها الشاعر المبدع أمير طعيمة ولحنها الموسيقار عمرو مصطفى ووزعها يحيى الموجى اعتبرها لسان حال كل عشاقه وأطالب بتصويرها لتكون وثيقة خالدة فى حب حليم،

وتقول كلماتها البديعة:

فاتت سنين فاتت ولسه قلوبنا تحلم بيك

وناس عاشت وناس ماتت وباقية فى القلوب أغانيك

«نبتدى منين الحكاية» وأنا «سواح» فى أنغامك 

و«بحلم بيك» وجوايا كلامك ويّا ألحانك

يا «معلمنى الحب» بجيلك لما يدوب القلب حنين

ده أنا «موعود» أنى أغنيلك وحشتنا ياعبدالحليم 

لسه عايش فينا غُناك ياعبدالحليم

حبينا من «أول مرة» يحضن صوتك فيها قلوبنا

كنت الضحكة فى يوم فرحتنا كنت الدمعة تواسى عذابنا

كنت معانا جوه بيوتنا أب وأخ وأغلى حبيب

كنت منوّر لينا حياتنا شمس ومابتعرفش تغيب

كنت فى الحرب سلاحنا كنا نغنى معاك بنجاحنا..

ياما فى حضن عينك ارتحنا.. ياما جراح كانت بتطيب 

لسه عايش فينا غُناك ياعبدالحليم.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية