تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > طارق مرسي > العصر الذهبى للقوة الناعمة فى الجمهورية الجديدة

العصر الذهبى للقوة الناعمة فى الجمهورية الجديدة

تعيش القوة الناعمة عصرها الذهبى فى الجمهورية الجديدة، فبعد النجاح الكبير الذى حققه برنامج «دولة التلاوة» ومساهمته فى اكتشاف الأصوات المتميزة والنادرة فى تلاوة القرآن الكريم، وجه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى لإطلاق برنامج «دولة الفنون والإبداع» وهو طوق النجاة لأصحاب المواهب الجادة والمبدعين الباحثين عن نافذة لاكتشاف مواهبهم فى مصر «وطن المبدعين».

هذا التوجيه الرئاسى العظيم قوبل باحتفاء كبير فى الأوساط الثقافية والفنية بمختلف قطاعاتها ويأتى منسجمًا مع دعوة الرئيس للقوة الناعمة منذ توليه الحكم وفى مناسبات مختلفة للمشاركة فى معركة الوعى لاستعادة جذور الشخصية المصرية على خلفية الإنجازات التى لا تعد ولا تحصى لدولة 30يونيو لبناء دعائم الجمهورية الجديدة.

إن التجلى الأعظم لاهتمام الرئيس بالفنون والإبداع فى الحقيقة تلخص مبكرًا فى قلب العاصمة الجديدة، فى صورة إنشاء مدينة الفنون والثقافة كأحد أبرز ملامح الجمهورية الجديدة، وكمشروع وطنى ضخم يجسد رؤية مصر فى الجمع بين عبق التاريخ وروح الحداثة، لتكون منارةً للإبداع الفنى والفكرى والثقافى على مستوى الشرق الأوسط والعالم وبالتالى تمهيد الطريق وتهيئة المناخ الملائم للإبداع.

هذه المدينة الفريدة فى الشرق الأوسط من حيث التصميم والشكل بين جناحى المكتبة والمتحف، ويأتى هذا الربط ليؤكد فكرة التواصل بين التراث المصرى القديم والنهضة الثقافية الحديثة، فى إطار يعكس العمق الحضارى لمصر وقدرتها على تجديد هويتها الثقافية بروح معاصرة، والمكتبة الضخمة وهى من أهم المكونات الفكرية بالمدينة، تضم أكثر من 70 ألف كتاب كمرحلة أولى، مع خطة مستقبلية لزيادة المحتوى إلى خمسة ملايين كتاب، تتميز المكتبة بتقنيات بحث إلكترونية حديثة تسهّل الوصول إلى الكتب واستعارتها رقميًا، وتحتوى المكتبة على النسخة الأصلية من كتاب «وصف مصر»، وهى واحدة من خمس نسخ فقط موجودة فى العالم منذ عصر الحملة الفرنسية، ما يجعلها مركزًا ثقافيًا فريدًا يوثق التاريخ المصرى فى أبهى صوره، إلى جانب وجود متحف يعرض عواصم مصر عبر العصور، ومتحف الشمع الأول من نوعه فى البلاد، والذى يروى تاريخ الفن المصرى بأسلوب بصرى تفاعلى، كما تشمل المدينة مكتبة الطفل، والصالون الثقافى، وبيت العود، والمسرح الرومانى، ومبنى الموسيقى المعاصرة، والسينما الوثائقية، إضافة إلى مناطق للنحت والفنون التشكيلية، ومسرح مكشوف وسط غابة شجرية توفر مشهدًا جماليًا متكاملًا، أما درة المدينة فهى دار الأوبرا الجديدة وتأتى كأبرز معالم المدينة، وتتألف من خمس قاعات رئيسة: القاعة الكبرى وتتسع لـ 2200 مقعد، بتقنيات صوت وإضاءة حديثة، قاعة الدراما بسعة 632 مقعدًا، قاعة الموسيقى التى صُممت على هيئة زهرة اللوتس المصرية وتضم 1168 مقعدًا.

عظمة هذا المشروع القومى للثقافة والفنون أنه تأسس بأيادٍٍ مصرية 100 %، كما تُمثل مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة نقطة تحول فى تاريخ مصر الثقافى، وتفتح آفاقًا جديدة للتعبير الفنى والفكرى فى بيئة تكنولوجية متطورة، إنها ليست مجرد مدينة للفن، بل جسر حضارى بين الماضى والمستقبل، ورسالة تؤكد أن مصر قادرة على أن تكون دائمًا قلب الثقافة والفن ووطن المبدعين أمس واليوم وغدًا.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية