تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
«الوعى» فى التعديل الوزارى
لا يجوز قراءة التعديل الوزارى الذى أعلن أول أمس على أنه خطوة إجرائية، وإنما هو لحظة إدراك بأن الدولة ترغب فى إعادة النظر فى الطريقة التى تقدم بها نفسها لمواطنيها وللعالم.. لأن التعديل فى أحد أبعاده العميقة، هو اعتراف بأن المعركة القادمة ليست معركة موارد فقط، بل معركة وعى ومعرفة.. وأن تعيين ضياء رشوان وزير دولة للإعلام هو رهان على أن الكلمة يمكن أن تستعيد دورها كأداة فهم.
نحن أمام تعديل جاء فى زمن مرتبك، تتداخل فيه الضغوط الاقتصادية، مع التحولات الإقليمية، وتتشابك فيه المعارك الصلبة مع معارك الوعى.. وفى هذه اللحظة لا يكون الخطر هو ما يحدث، بل كيف يُفهم ما يحدث؟
ومن هنا، لا يمكن النظر إلى تعيين ضياء رشوان وزير دولة للإعلام باعتباره بندا عاديا فى بيان التعديل، بل باعتباره مفتاح القراءة كله.. فالإعلام مفصل رئيسى من مفاصل الأمن القومى، باعتباره أمن الوعى، وأمن المعرفة، وأمن الثقة.
ضياء رشوان هو أقرب إلى نموذج «رجل الدولة» ذاك الذى يدرك أن المعلومة بلا سياق قد تكون أخطر من الشائعة، وأن الخطاب حين يفقد منطقه يفقد قدرته على الاقناع.
ضياء رشوان بتاريخه المهنى الممتد بين البحث والتحليل، وما يملكه من عقلية وخبرة فى إدارة الملفات الحساسة والمعقدة.. يمثل اختيارا يعكس وعيا بأن معركة الإعلام ليست معركة رد على الشائعات، بل معركة بناء رؤية متماسكة، وفهم عام لطبيعة ما يجرى، فالدولة تحتاج إلى إعلام يرفع مستوى الإدراك.
خاصة أن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحديات إقليمية وضغوط معيشية، لا تحتمل خطابا انفعاليا أو تبسيطيا، والقضايا الكبرى لا تدار بالعاطفة وحدها، بل بالعقل، والإعلام هو الجسر بين عقل الدولة وعقل المجتمع.
المأمول من وزير الدولة الإعلام إعادة تعريف وظيفة الإعلام نفسها.. بأنه أداة شرح وتفسير وربط.. عليه أن يجعل الإعلام مرآة صادقة للدولة والمجتمع.. ويدرك أن الفهم هو أقصر الطرق إلى الاستقرار وأن الحرب القادمة هى حرب «وعى».
لابد أن يلمس المواطن تغييرا حقيقيا فى إعلامه بلغة إعلامية عصرية، وسرعة فى الرد لا تترك للشائعات فرصة للتنفس.. لابد من إعادة نبض الشارع إلى الإعلام، وأن تكون وزارة الدولة للإعلام غرفة عمليات للحقيقة لا مخزنا للبيانات.
نعلم أن الطريق أمامك ليس مفروشا بالورود، بل هو ملىء بالأشواك، والملفات الثقيلة.. ورصيدك وخبرتك هما رأس مالك الحقيقى، وطريقك إلى النجاح.
نحن أمام تعديل جاء فى زمن مرتبك، تتداخل فيه الضغوط الاقتصادية، مع التحولات الإقليمية، وتتشابك فيه المعارك الصلبة مع معارك الوعى.. وفى هذه اللحظة لا يكون الخطر هو ما يحدث، بل كيف يُفهم ما يحدث؟
ومن هنا، لا يمكن النظر إلى تعيين ضياء رشوان وزير دولة للإعلام باعتباره بندا عاديا فى بيان التعديل، بل باعتباره مفتاح القراءة كله.. فالإعلام مفصل رئيسى من مفاصل الأمن القومى، باعتباره أمن الوعى، وأمن المعرفة، وأمن الثقة.
ضياء رشوان هو أقرب إلى نموذج «رجل الدولة» ذاك الذى يدرك أن المعلومة بلا سياق قد تكون أخطر من الشائعة، وأن الخطاب حين يفقد منطقه يفقد قدرته على الاقناع.
ضياء رشوان بتاريخه المهنى الممتد بين البحث والتحليل، وما يملكه من عقلية وخبرة فى إدارة الملفات الحساسة والمعقدة.. يمثل اختيارا يعكس وعيا بأن معركة الإعلام ليست معركة رد على الشائعات، بل معركة بناء رؤية متماسكة، وفهم عام لطبيعة ما يجرى، فالدولة تحتاج إلى إعلام يرفع مستوى الإدراك.
خاصة أن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحديات إقليمية وضغوط معيشية، لا تحتمل خطابا انفعاليا أو تبسيطيا، والقضايا الكبرى لا تدار بالعاطفة وحدها، بل بالعقل، والإعلام هو الجسر بين عقل الدولة وعقل المجتمع.
المأمول من وزير الدولة الإعلام إعادة تعريف وظيفة الإعلام نفسها.. بأنه أداة شرح وتفسير وربط.. عليه أن يجعل الإعلام مرآة صادقة للدولة والمجتمع.. ويدرك أن الفهم هو أقصر الطرق إلى الاستقرار وأن الحرب القادمة هى حرب «وعى».
لابد أن يلمس المواطن تغييرا حقيقيا فى إعلامه بلغة إعلامية عصرية، وسرعة فى الرد لا تترك للشائعات فرصة للتنفس.. لابد من إعادة نبض الشارع إلى الإعلام، وأن تكون وزارة الدولة للإعلام غرفة عمليات للحقيقة لا مخزنا للبيانات.
نعلم أن الطريق أمامك ليس مفروشا بالورود، بل هو ملىء بالأشواك، والملفات الثقيلة.. ورصيدك وخبرتك هما رأس مالك الحقيقى، وطريقك إلى النجاح.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية