تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
متى تستسلم إيران ؟
لم يعد السؤال متى تنتهي الحرب على إيران،ولكن متى تستسلم إيران؟
فما حاولت الولايات المتحدة ومعها إسرائيل إمراره خلال المفاوضات مع طهران تجاوز الآن،مع استمرار العمليات العسكرية،حدود تقليم أظافرها النووية والصاروخية،بعد أن أصبحت الدولة المحورية بالمنطقة صيدا ثمينا،أسال لعاب مخططي العمليات العسكرية في واشنطن وتل أبيب،بعد أن قصمت عمليات يوم السبت الماضي وحده،ظهر البنية القيادية ومنظومة الردع الإيرانية،وبات الحديث الأعلى صوتا الآن:من يحكم إيران بعد الحرب،وتداعيات المشهد إقليميا؟
دخلت إيران جولات تفاوض تعلم مسبقا نتيجتها،فانعدام الثقة بين المتفاوضين تجاوز خط الرجعة،وكانت الأعين داخل دوائر صنع القرار في واشنطن وإسرائيل من جهة،وفي إيران أيضا تتركز على الاستعدادات الأخيرة لساعة الصفر وبدء المواجهة العسكرية،أكثر من محاولة التوصل لصيغة سلمية تحفظ الدماء وتدعم استقرار المنطقة.
ربما دخلت إيران المعركة مجبرة وهي تعلم نتائجها مسبقا بفعل أخطاء استراتيجية واختراقات أمنية خطيرة ظهرت في مواجهات سابقة مع أمريكا وإسرائيل ولم تنجح في تغطيتها،وتخوض معركتها الآن وحيدة بدون غطاء من أقرب حلفائها(الصين وروسيا)،لذا لم يكن مستغربا وصواريخها تضرب في كل مكان أن تكون رغبتها الملحة فى أن يدفع الإقليم الثمن سياسيا وعسكريا واقتصاديا،بعد أن تيقنت أنه يصعب أن تخرج من الحرب منتصرة لكنها قادرة على إلحاق الأذى بالجيران!
واشنطن بدورها وهي تكشف عن نواياها في تفكيك منظومة الحكم في إيران وإسناد السلطة لحكام جدد يلقون رضاءها،تبدو وكأنها هي الأخرى لا تتعلم من أخطائها،فمنذ متى أسفر التدخل العسكري الأمريكي بالمنطقة عن انتقال سلس للديمقراطية،بلا دماء ولا أزمات إنسانية؟
إضعاف السلطة في إيران أو ملء الفراغ السياسي بوجوه جديدة خارج نظام الملالي تلازمه مخاوف واقعية من انزلاق البلاد في الفوضى ،فالحرس الثوري بأذرعه الخارجية يمثل رقما صعبا من الصعب تحييده عبر عمليات جوية،ولا يُستبعد اندلاع توترات طائفية قد تفضي إلى حرب أهلية في بيئة يختلط فيها الدين بالسياسة بالسلاح،لتتحول إيران إلى ساحة معاناة مفتوحة،نزوح جماعى،انهيار للأمن،تدمير للبنية التحتية،تدهور للخدمات الأساسية وصراعات داخلية يدفع ثمنها الشعب الإيرانى والمنطقة معا.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية