تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
روح الحوار
كشف روح الحوار بمنتدى دافوس الاقتصادى العالمى الاسبوع الماضى عن ان الدولة الحديثة لم تعد تقاس قوتها بقدراتها العسكرية فقط او بتماسك أجهزتها الامنية وإنما بقدرتها علي إنتاج الثروة وادارة التنمية وتوظيف مواردها الاقتصادية لخدمة أهدافها السياسية والاستراتيجية
ولذلك يعتبر فشل التنمية او اختلالها يؤدى الى هشاشة سياسية واجتماعية ويدفع بالدول لان تكون اكثر عرضة للضغوط الخارجية وأكثر قابلية للتاثر بتقلبات النظام الدولى
ومن هنا فرضت مصر رؤيتها وعكست قوتها وهيبتها وثقلها الاستراتيجي واستعادة موقعها في النظام الاقتصادى العالمى بعد نجاحها في عبور مرحلة الاضطراب العميق عقب إزاحة الشعب لحكم الجماعة الإرهابية ومواصلة التقدم منذ ١٢ عاما وحتى الآن وهو ما فرض تحديا مزدوجا تمثل في اعادة بناء الاستقرار الداخلي من جهة واستعادة ثقة الشركاء الدوليين والمؤسسات المالية من جهة اخرى
ومن هنا نجد أن تحولنا لتحقيق التنمية الاقتصادية نضعها ضمن أولويات أهدافنا باعتبارها احد مصادرالتاثير غير المباشر والمعروفة بالقوة الناعمة والقوة الذكية حيث ان الدول التى تحقق نجاحات اقتصادية ملموسة تتحول لان تكون نماذج يحتذى بها وتنجح في جذب الشركاء ..بل انها تكتسب ايضا قدرة اكبر علي التاثير عند صياغة القواعد والمعايير الدولية
وامامنا فرص واعدة بالقارة السمراء وخاصة بعد توقيع بروتوكول تعاون بين البورصة المصرية بقيادة د.اسلام عزام وجمعية رجال الأعمال المصريين الافارقة ويمثلها د.يسرى الشرقاوى لدعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وفتح اسواق جديدة امام الشركات المصرية بالدول الافريقية بما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصرى ويعمق من حضور الشركات الوطنية في الاسواق الاقليمية
اننا بحاجة إلى الترويج لمزايا القيد في البورصة بما يعزز من دورها كمنصة فعالة للتمويل والاستثمار خاصة امام الشركات المصرية والافريقية سواء الصغيرة او المتوسطة ونشر الوعى المالي والثقافة الاستثمارية للاستفادة من تنامى دور سوق راس المال كقاطرة للتنمية والاستثمار
كما اننى اتصور اهمية تنظيم ورش عمل متخصصة لدعم التحول الرقمى والتكنولوجيا المالية لنشر ثقافة الوعى المالي وتعريف مجتمع الأعمال بمزايا القيد ومتطلبات الحوكمة وقواعد الإفصاح وكيفية تقديم الدعم الفنى للشركات المقيدة والراغبة في القيد بما يحقق في النهاية رفع مستويات الشمول المالى
ومن الاهمية تعزيز مكانة البورصة المصرية كاداة رئيسية لتمويل طويل الأجل نظرا لان سوق راس المال يعد بوابة للتمويل والنمو وقاطرة للتنمية والاستثمار وتفتح افاقا اوسع للتعاون بعد هذا البروتوكول مع الاسواق الافريقية بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة ودعم جهود النمو المستدام..ويحسب للبورصة المصرية انها قد انهت
رأس المال السوقي العام الماضى عند مستوى 3 تريليون جنيه، محققاً زيادة بنسبة 38.2% مقارنة بعام 2024.
ويمثل رأس المال السوقي نحو 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقد جاء قطاع البنوك في المرتبة الأولى من حيث التوزيع القطاعي لرأس المال السوقي بنسبة 23.2%، يليه قطاع الموارد الأساسية بنسبة 13.6%.
ومن حيث قيم وأحجام التداول فقد ارتفع إجمالي قيم التداولات (المقيدة وغير المقيدة) إلى 17 تريليون جنيه بمعدل نمو 19.2% عن العام السابق.
و سجل شهر ديسمبر الماضي أعلى قيمة تداول شهرية بإجمالي 1.9 تريليون جنيه.
وارتفع إجمالي أحجام التداول بنسبة 77.5% ليصل إلى 473 مليار ورقة مالية.
و على مستوى القطاعات، تصدر قطاع مواد البناء العوائد بنسبة 238.4%، بينما تصدر قطاع السياحة والترفيه من حيث زيادة قيم التداول بنسبة 113.2%.
كمابلغ إجمالي عدد المستثمرين الجدد (أفراد ومؤسسات) 299.1 ألف مستثمر خلال عام 2025.
و سجل المستثمرون الأفراد نمواً بنسبة 30%، ومثلت الفئة العمرية من 18 إلى 45 سنة نحو 79% من إجمالي المستثمرين الأفراد الجدد.
وابرز ماحققته البورصة لتنشيط الاستثمار الإعلان عن حزمة تسهيلات ضريبية تضمنت إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة الدمغةو إطلاق مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية EGX35-LV.
كما بدا البنك المركزي سياسة نقدية تيسيرية بتخفيض الفائدة بإجمالي 725 نقطة
ولأول مرة ترتفع الاحتياطيات الأجنبية إلى 50.2 مليار دولار في نوفمبر 2022 بجانب الانتهاء من القواعد المنظمة لعمل "صانع السوق" و"موفر السيولة" بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك الأوروبي فضلا عن الإعلان عن حزمة تسهيلات جديدة تضمنت إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة الدمغة لتشجيع الاستثماروتحديث المؤشرات مع إطلاق مؤشر EGX35-LV (الأسهم منخفضة التقلبات السعرية) لتنويع الأدوات الاستثماري المتاحةوتفعيل التداول على أذون الخزانة لضمان الاستمرار وتوسع التداول على أذون الخزانة الذي بدأ في سبتمبر 2023، مما ساهم في زيادة قيم التداول الإجمالية.
وتتضمنت(الخططالمستقبلية)التوجه نحو سوق المشتقات المالية
لتوفير أدوات للتحوط من تقلبات الأسعار وزيادة تنافسية السوق إقليمياًكما يتضمن البرنامج إطلاق العقود المستقبلية على الأسهم والمؤشرات (مثل EGX30 و EGX70 EWI) في مراحل متقدمة، يليه إطلاق عقود الخيارات بالإضافة الي
سوق الكربون الأفريقي و العمل على تفعيل أول سوق طوعي منظم لإصدار وتداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية في أفريقيا، مما يعزز دور البورصة في التمويل المستدام و نظام التداول الجديدكما جاري العمل على تحديث البنية التكنولوجية للبورصة لتتواكب مع المتطلبات العالمية وسوق المشتقات ومن الملاحظ نمو التكويد حيث سجل عام 2025 انضمام حوالي 299.1 ألف مستثمر جديد، مع زيادة ملحوظة في فئة الشباب (18-45 سنة) التي مثلت 79% من المستثمرين كما ارتفعت نسبة تعاملات المؤسسات لتصل إلى 32% من إجمالي التداولات
بالفعل شكلت دورة منتدى دافوس الاقتصادى العالمى منصة مركزية لاعادة تقديم الدولة المصرية للعالم ليس فقط بوصفها سوقا واعدة وإنما باعتبارها دولة تمتلك ارادة سياسية واضحة لاجراء إصلاحات هيكلية عميقة لا تستهدف جذب رؤس الأموال فقط بل تسعى الى التاثير في النقاشات العالمية وهو ما يعكس انتقال الدولة الى موقع الفاعل الذى يطرح تجربته ويعرض رؤيته وتسعى لشراكات اقتصادية اكثر توازنا
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية