تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الفرجة فى زمن الحرب
فى زمن الحرب يصبح الفن رفاهية نادرة. تمتلئ الشاشات بصور الدمار وأرقام الضحايا تتزايد ساعة بعد أخرى، بينما ينقسم العالم بين مؤيد ومعارض وصامت. ومع ذلك، لاتتوقف الحياة. يكفى أن تضغط زر «الريموت» لتجد انقسامًا من نوع آخر: حول مسلسلات رمضان، وصراعًا على من يحتل المركز الأول. بل يظهر انقسام ثالث بين جمهور مؤيد ومعارض لقرار حسن فى مسلسل «اتنين غيرنا»: هل كان محقًا حين عاد إلى طليقته، أم أنه فرّط فى قصة حب رقيقة جمعته بنور؟ وينتهى الأمر بإسدال الستار على محاولات طليقته، حين يقول لها: «إحنا بقينا ناس تانية.. بقينا اتنين غيرنا».
أضفى أداء آسر ياسين ودينا الشربينى دفئًا وصدقًا على المشاهد النابضة بالحب. وزاد دفء الصورة غناء أنغام: «من يوم ماشفتك حاسة إن بكرة مش زى امبارح». ولاتخلو معالجة سيناريو رنا أبوالريش من مشهد يبدو مستلهَمًا من فيلم جوليا روبرتس «نوتينج هيل»، الذى جسدت فيه دور نجمة سينمائية تقع فى حب رجل عادى، هيو جرانت. أعطى المخرج خالد الحلفاوى قوة لشعور بعض المشاهير بالوحدة القاتلة، حين عبّرت عنه شيرين فى المشهد الوحيد الذى جمعها بنور بقولها: «زحمة الناس حولك لاتمنع الشعور بالوحدة». حقيقة تؤكدها وقائع كثيرة، من بينها مأساة انتحار داليدا، وما كُشف عن معاناة النجم الشاب هيثم أحمد زكى قبيل رحيله. إنها مفارقة الشهرة: النعمة والنقمة فى الوقت ذاته. الأعمال الفنية، مهما بدت ترفيهية أو رومانسية، لا تُلهينا عن الواقع مادامت تحمل فى جوهرها مشاعر إنسانية نبيلة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية