تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

خيوط‭ ‬الميزان

توقع‭ ‬الناس‭ ‬فى‭ ‬شتى‭ ‬أرجاء‭ ‬العالم‭ ‬أن‭ ‬انتصار‭ ‬أمريكا‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬لن‭ ‬يستغرق‭ ‬سوى‭ ‬ساعات‭ ‬قليلة‭ ‬يسير‭ ‬بعدها‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬فى‭ ‬شوارع‭ ‬طهران‭ ‬العاصمة‭ ‬وهو‭ ‬يزهو‭ ‬بنفسه‭ ‬كالطاووس‭ ‬الذى‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أحد‭ ‬مجاراته‭..!‬
ولعل‭ ‬هذا‭ ‬نفسه‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يخالج‭ ‬مشاعر‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسى‭ ‬بوتين‭ ‬عندما‭ ‬أعلن‭ ‬أنه‭ ‬سيكون‭ ‬فى‭ ‬مكتب‭ ‬الرئيس‭ ‬الأوكرانى‭ ‬زيلنسكى‭ ‬خلال‭ ‬لمحة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭..!‬
وتمر‭ ‬الساعات‭ ‬والأيام‭ ‬والليالى‭ ‬بل‭ ‬والشهور‭ ‬أيضا‭ ‬والسنوات‭ ‬بينما‭ ‬الروس‭ ‬جميعًا‭ ‬عاجزون‭ ‬عن‭ ‬التقدم‭ ‬خطوة‭ ‬نحو‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬أوكرانيا‭ ‬وزيلنسكى‭ ‬دائم‭ ‬التهكم‭ ‬عليهم‭ ‬معايرا‭ ‬إياهم‭ ‬بقوله‭: ‬لولا‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬لتمزقت‭ ‬أجسادكم‭ ‬أكثر‭ ‬وأكثر‭ ‬وقطعت‭ ‬رءوسكم‭ ‬على‭ ‬أبواب‭ ‬الشوارع‭ ‬والميادين‭ ‬الأوكرانية‭.‬
ما‭ ‬يثير‭ ‬الدهشة‭ ‬والعجب‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬كان‭ ‬دائمًا‭ ‬يبدو‭ ‬بالنسبة‭ ‬للرئيس‭ ‬بوتين‭ ‬أنه«المعلم»فى‭ ‬السياسة‭ ‬والحرب‭ ‬وطالما‭ ‬قدم‭ ‬لزعيم‭ ‬روسيا‭ ‬النصائح‭ ‬والملاحظات‭ ‬التى‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يهتم‭ ‬بها‭ ‬بوتين‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬سوء‭ ‬التفاهم‭ ‬بينهما‭ ‬وتمر‭ ‬الأيام‭ ‬ويقع‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬فى‭ ‬نفس‭ ‬الورطة‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬المعركة‭ ‬التى‭ ‬اختار‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬توقيتها‭ ‬دون‭ ‬مشاركة‭ ‬أحد‭.. ‬لدرجة‭ ‬أنه‭ ‬جاء‭ ‬عليه‭ ‬يوم‭ ‬قال‭ ‬فيه‭ ‬إنه‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتين‭ ‬يساند‭ ‬إيران‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يتصور‭ ‬أنها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬بلا‭ ‬مشاكل‭.‬
ويقولون‭ ‬فى‭ ‬روسيا‭ ‬ولاسيما‭ ‬داخل‭ ‬أروقة‭ ‬الكرملين‭ ‬إن‭ ‬ترامب‭ ‬عندما‭ ‬ضاقت‭ ‬به‭ ‬الأبواب‭ ‬اخترع‭ ‬هذه‭ ‬التأليفة‭ ‬أو‭ ‬التوليفة‭..!‬
من‭ ‬هنا‭ ‬يثور‭ ‬السؤال‭:‬
هل‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬مكان‭ ‬بالعالم‭ ‬أو‭ ‬أى‭ ‬محلل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الشرق‭ ‬والغرب‭ ‬أو‭ ‬أى‭ ‬خبير‭ ‬عسكرى‭ ‬مهما‭ ‬بلغت‭ ‬درجة‭ ‬رتبته‭ ‬يستطيع‭ ‬أى‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬التنبؤ‭ ‬بما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تسفر‭ ‬عنه‭ ‬المعارك‭ ‬غدا‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬وإيران‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬لبنان‭ ‬وإسرائيل‭..‬؟‭!‬
طبعا‭.. ‬لا‭.. ‬
ولعل‭ ‬الشواهد‭ ‬والمشاهد‭ ‬كلها‭ ‬تثبت‭ ‬ذلك‭.. ‬مثلا‭ ‬التصريح‭ ‬الذى‭ ‬يدلى‭ ‬به‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬اليوم‭ ‬يتغير‭ ‬شكلًا‭ ‬وموضوعًا‭ ‬غدًا‭.. ‬
وتهليل‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬بشأن‭ ‬تكسير‭ ‬عظام‭ ‬أعضاء‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬فى‭ ‬لبنان‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬يبادر‭ ‬ويقول‭ ‬إنه‭ ‬يدرس‭ ‬الخطة‭ ‬التى‭ ‬تقدمت‭ ‬بها‭ ‬فرنسا‭ ‬لعقد‭ ‬اتفاق‭ ‬سلام‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬أى‭ ‬إسرائيل‭ ‬ولبنان‭..!‬
إنه‭ ‬كلام‭ ‬متناقض‭ ‬ومهزوز‭ ‬وناس‭ ‬يبدون‭ ‬وكأنهم‭ ‬يخوضون‭ ‬الحرب‭ ‬كهواة‭ ‬وليس‭ ‬‮«‬جنود‮»‬‭ ‬مهمتهم‭ ‬القتال‭ ‬بشتى‭ ‬أنواعه‭ ‬جوًا‭ ‬وبرًا‭ ‬وبحرًا‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭.‬
فى‭ ‬النهاية‭ ‬تبقى‭ ‬كلمة‭:‬
أخشى‭ ‬ما‭ ‬أخشاه‭ ‬أن‭ ‬أجىء‭ ‬اليوم‭ ‬لأكتب‭ ‬مقالًا‭ ‬عن‭ ‬التفاح‭ ‬الأمريكى‭ ‬أو‭ ‬عن‭ ‬ظاهرة‭ ‬التهرب‭ ‬من‭ ‬التجنيد‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭ ‬نظرا‭ ‬لأن‭ ‬الناس‭ ‬هنا‭ ‬وهناك‭ ‬قد‭ ‬ملوا‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الحرب‭ ‬أو‭ ‬متابعة‭ ‬تطوراتها‭.‬
و‭..‬و‭..‬شكراً

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية