تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

حلاوة النعم الخافية

كثير منا ذاقوا حلاوة اللطف الخفى من لدن اللطيف الخبير. أليس «الله لطيف بعباده». قد تتعرض لابتلاء شديد لتفاجأ أن الله يحمل لك على ظهره نعمة خافية، مثل طالب كلية طب عين شمس الذى صدمته سيارة، أمام كليته فى حادثة مشهورة، وحمله زملاؤه للمستشفى ليكتشف الأطباء أنه مصاب بالسرطان فى مراحله الأولى ولولا الصدمة ما اكتشف المرض إلا فى مراحل متأخرة يصعب علاجها.

فالله سبحانه وتعالى أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة. فلا تنظرن فقط للنعم الظاهرة التى أفاض الله عليك بها، فالنعم الباطنة لا تقل إن لم تزد عن النعم الظاهرة.

بعض النعم تعد ظاهرة وباطنة معا، كالصحة مثلا لا تدرك أنها نعمة طالما كنت مشافى معافى، لكن عند المرض تدرك أنها كانت نعمة تحوطك لكنها كانت خافية عليك.

السكينة والطمأنينة وهدوء النفس كلها نعم خافية يقيك الله بها من الوسواس الخناس ويجنبك بها شياطين الإنس والجن، فكم من فاقدى السكينة تتلبسهم وساوس الأبالسة وتسيطر عليهم هلاوس سمعية وبصرية تكدر صفو حياتهم. ومن أعظم نعم الله الباطنة القلب النقى الذى لا يحمل مثقال ذرة من كبر أو غل أو حسد أو رغبة فى إيذاء الآخرين أو ظلم للعباد وأكل حقوقهم، فالقلب الأسود يأكل نفسه  كالنار، حين يرى الآخرين فى سعادة وستر وصحة لا يتظالمون ولا يظلمون. لا يمكن أن ننسى الرضا كنعمة خافية تجعل الإنسان يعيش دوما فى هناء ولو فى يده القليل.

ضرب مولانا الإمام الشعراوى مثالا جميلا على نعمة الرضا. فقال إن الموظف البسيط الذى يملك 500 جنيه (يكملوا به لآخر الشهر) سعيد به أكثر من آخر معه نصف مليون جنيه ويريد شراء سيارة بمليون جنيه، هذا النصف مليون يؤرقه جدا لأنه لم يحقق مراده. فلله الحمد وله الشكر على وافر نعمه ظاهرة وباطنة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية