تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
تبادل الاستنزاف
كما استنزفت امريكا روسيا فى حرب اوكرانيا، تستنزف روسيا أمريكا فى حرب ايران حالًيا. تكتيكات تبادل الاستنزاف هى أذكى صيغ تدمير العدو دون طلقة واحدة.
تسعى روسيا من خلالها لتحويل الحرب "الايرانية ـ الاسرأمريكية" لفخ استنزاف طويل الامد لواشنطن عبر تزويد طهران بمعلومات استخباراتية دقيقة حول الأهداف العسكرية الأمريكية بالمنطقة، مما يزيد من دقة الضربات الإيرانية عند تدمير قواعدها ومحطات رادارتها وتعقب سفنها الحربية ومدارج طائراتها.
مصدر هذه المعلومات الحساسة هو نظام " ليانا" لاقمار التجسس الاصطناعية النظام الوحيد المستخدم فى روسيا.
النظام أنشئ أساسًا للتجسس على حاملات الطائرات والسفن الحربية الأمريكية. لذا لم نعد نستغرب إذا ما أصابت الصواريخ الإيرانية حاملة الطائرات إبراهام لينكولن.
هذا الدعم الثمين يؤدى لمضاعفة صمود طهران أمام الالة الحربية الامريكية المتوحشة.
وبجانب استنزاف الخصم يأتى هناك هدف لا يقل أهمية وهو تشتيت انتباه واشنطن عما تحققه موسكو فى حربها مع اوكرانيا، بجانب الكشف عن الثغرات فى الأانظمة الامريكية(باتريوت وثاد) لاعتراض الصواريخ الايرانية، بدراسة إحداثيات الصواريخ التى أصابت أهدافها وتلك التى تم اعتراضها. وكلها معلومات تحصل عليها موسكو مجانا.
ويبدو أن موسكو رأتها فرصة أيضًا لرد جميل ايران التى وقفت كصديق وقت الضيق خلال السنة الاولى لحرب موسكو على اوكرانيا عام 2022، فدعمت روسيا بمسيرات ايرانية الصنع " شاهد 136" التى يقول الخبراء عنها انها أحدثت تأثيرا كبيرا في ساحة المعركة لدرجة أنها غيّرت التكتيكات الروسية.
إطالة زمن الحرب الايرانية الصهيوأمريكية لم يأت فقط من أجل عيون طهران، لكنه يصب ايضا فى تحقيق موسكو لمكاسب اقتصادية التى تضاعفت صادراتها من النفط بالأسابيع الثلاثة الاخيرة من مارس الماضى لتصل إلى 270 مليون دولار يوميا لتقفز الصادرات الأسبوعية إلى 1.71 مليار دولار وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022.
وهذا يفسر ما جمع ولاية الفقيه على ولاية القيصر وهو أن المصالح دائمًا بتتصالح.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية