تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
عودة الفوضى الخلاقة.. وظلم المعاشات
في اطار ما قررته الحكومة من زيادة متسرعة في رفع أسعار المواد البترولية والانعكاس المتوقع على أثمان وتكاليف أغلب ضرورات الحياة والأكثر ألما واحتياجا ومعاناة من المواطنين وفى القلب منهم أهل المعاشات وما يحصلون عليه من تحويشات أعمارهم من معاشات بالغة التواضع وعدم تنفيذ ما صدر من أحكام تدعم حقوقهم الدستورية والقانونية وما أعلن رئيس الوزراء فور إعلان الزيادات الجديدة أن الحكومة بصدد الإعلان عن حزمة جديدة من الإجراءات الخاصة بتحسين الأجور والدخول للعاملين بالجهاز الإداري للدولة على أن يبدأ تطبيقها من العام المالي 2026 ــ 2027 وأيضا وفق ما أعلنه رئيس الوزراء عن جهود الدولة لتحسين مستوى معيشة المواطنين والتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي نتجت عن الاحداث العسكرية بالمنطقة وهو ما يستدعي سؤالا مهما وماذا عن كل ما فرض من زيادات قبل الاحداث الأخيرة وعن الأرقام الضخمة من شكاوي المواطنين التي أعلنت الحكومة عن وصولها إليها منذ أيام قليلة وتقديم الحلول لأغلبها ودون أي اعتبار لمطالبات أهل المعاشات بزيادة عاجلة استثنائية وفي النسب المقررة سنويا في قانون التأمينات الاجتماعية (148 لسنة 2019) وتعديلاته
لماذا لا يجد الملايين من أهل المعاشات الاهتمام والاحترام الواجب لحقوقهم ولكرامتهم في كل ما أعلن من حزم اجتماعية وما أطلقت عليه الحكومة الكرامة الإنسانية ولتعزيز صمود المواطن في مواجهة الأعباء المعيشية التي لا شك ستضاعفها أى زيادات جديدة ستفرض
ولماذا عدم إعلان الأرقام التي وصلت إليها استحقاقات أهل المعاشات التي ضمت لميزانية الدولة دون أى سند قانونى أو دستورى وبالنسبة للزيادات المتوقعة لتبرير التقصير بالحرب لفتنى فى الأسابيع الأخيرة ما حذرت منه شعبة الدواء ببلادنا من ارتفاع تصنيع الأدوية بنحو 30% وما أعلنته الصحة عن مبادرة لرعاية كبار السن تخدم كما نشر مليونا و 129 ألف مواطن ابتداء من 65 سنة وأكثر منذ انطلاق المبادرة في أكتوبر 2022 ضمن حزمة مبادرات 100 مليون صحة بهدف الارتقاء بجودة الحياة الصحية وتعزيز جودة حياة كبار السن بينما علاج المواطنين وبنص المادة (18) من الدستور تلتزم الدولة بحق كل مواطن في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة مع إلزام الدولة بتخصيص نسبة إنفاق حكومي لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي للصحة تتصاعد تدريجيا وبما يتطلب أيضا ضرورة الإسراع في تنفيذ نظام التأمين الصحي الشامل كمطلب واحتياج أساسي للمواطنين رغم أنه بدأ رسميا عام 1964
ونعيد التذكير أنه إذا كانت تكلفة التأمين الصحي الشامل ستغطي من ميزانية الدولة فحقوق أهل المعاشات ستغطى مما اقتطع منهم طوال سنوات عملهم وتم بالفعل الاتفاق على تنظيم عدد من اللقاءات مع الأحزاب والنواب بشكل عاجل وبلورة قانون مشمول بدراسة اكتوارية بتعديل قانون التأمينات الاجتماعية تم إعداده بالفعل يشمل نسبة الزيادة السنوية ورفع الحد الأدنى للمعاشات حسب ما تقرره الدولة للعاملين فيها ولتحسين أحوال أهل المعاشات اتفاقاَ مع أذون الخزانة العامة وبالفعل بدأ بعض أعضاء مجلس النواب بالتفاعل وتقديم طلبات إحاطة عاجلة للمطالبة بتحسين أوضاع أهل المعاشات بالإضافة الى قضيتين محوريتين بشأن تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا تتعلقان بالعلاوات الخاصة الخمس توالي الإدارية العليا النظر في تنفيذه وأيضا بشأن تنفيذ حكمين للمحكمة الدستورية العليا بشأن أصحاب المعاش المبكر
كما جاءني من أ. عبدالغفار مغاوري المستشار القانوني لاتحاد أصحاب المعاشات الذي وصلتني منه الأسبوع الماضي هذه السطور بالنسبة للتأجيل الذي تقرر لقضايا أصحاب المعاشات وهل السبب فيه عدم تقديم ما طلب من اتحاد نقابتهم من وثائق وهو الأمر الذي حدث أيضا بشأن ما طالب به النواب الذين اجتمعوا مع مجلس إدارة نقابات المعاشات أنه كان محددا لنظر الطعنين جلسة 5 مارس 2026 أمام الدائرة التاسعة عليا موضوع وقد حضرنا عن اتحاد المعاشات وقدمنا مذكرات ختامية وطلبنا حجز الطعنين للحكم ولكن للأسف أن التأمينات الاجتماعية ولمزيد من الإمعان في عدم تنفيذ أحكام القضاء هي التي طلبت التأجيل بطلبات تجاوزها القضاء قبل ذلك والهدف تعطيل الفصل والمحكمة أجلت لأجل طويل يصل إلى أربعة شهور وللأسف أن هذا المد والأجل وكل يوم يعطل فيه تنفيذ الاحكام والاستحقاقات الدستورية والقانونية يقتطع من أعمار أصحاب المعاشات ومن كرامتهم وتوفير ما يستحقونه من تخفيف لأعباء الأيام الأخيرة من أعمارهم تتحمل مسئوليته التأمينات الاجتماعية.
◙ وأعود إلى ما بدأت سطوري به عما ستؤدي إليه الارتفاعات الأخيرة في الأسعار التي لن يتحمل عبئها الأكبر وتكاليفها القاسية إلا الأكثر ألما واحتياجا وبينهم الملايين من أهل المعاشات وهو ما يضرب في مقتل العدالة الاجتماعية وكل ما يتقرر من حزم دعم وحماية .
قوى الشر تتجمع وتنضم إليها كوندوليزا رايس صاحبة نظرية الفوضى الخلاقة لهدم دول الشرق الأوسط وتقسيمها وإعادة رسم حدودها بدماء أبنائها وفق ما يحقق مخططات الكيان الإرهابي الصهيوني لإقامة إسرائيل الكبرى فهل تنقاد الدول العربية والإسلامية للشرك الأمريكي الصهيوني وتقاتل بعضها بينما يواصل الكيان الإرهابي تنفيذ مخططاتهم واستكمال حرب الإبادة على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وإخضاع المسجد الأقصى لجرائمهم
وهل تواصل بعض دول المنطقة الوقوع في الشرك والخداع الأمريكي الذي قدمت له عطاءات خيالية من ثرواتها واشترت من الأسلحة التي ينتجها ما يريدون أن تتقاتل به دولنا وهل لن نتعلم من توابع البلطجة والاستقواء التى تعصف بالعالم ضرورة استباق الكوارث والأزمات باستنهاض الأمم لقواها الذاتية وتعظيم ما لديها من إمكانات وثروات؟!
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية