تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

المنطقة المستباحة

كنت أتصور أن الدول والشعوب العربية والإسلامية ستتعلم مما جرى للعراق فى 2003 واحتلاله وتدميره وقتل وتشريد ملايين العراقيين، إلا أن الأحداث الجارية منذ 2003 وحتى اليوم الذى تتعرض فيه إيران لعدوان صهيونى أمريكى غادر، أكدت أنه لا أحد تعلم الدرس. مما جعل منطقتنا مستباحة أمام قوى العدوان، لدرجة أن يقول ترامب: الضربات على جزيرة «خرج» دمرت معظم الجزيرة، ولكن قد نضربها مرات من أجل المتعة فقط. تدمير الأوطان وتشريد وقتل وتهجير المواطنين أصحاب الحق فى بلدهم وبحور الدماء التى تسيل والفقر والتجويع والحروب الأهلية المتنقلة من أجل متعة ساكن البيت الأبيض ومجرم الحرب نيتانياهو والغرب.

منذ احتلال فلسطين عام 1948، وما تلاها من حروب ودمار فى العراق وسوريا وليبيا واليمن وإيران وحرب الإبادة فى غزة، نعيش نحن شعوب هذه المنطقة داخل مسار واحد ممتد، تتغير فيه العناوين، وتبقى النتائج ثابتة، مدن يتم مسحها، ودول يتم إسقاطها، واستقرار مفقود. لم تعد القضية أزمة هنا أو صراعًا هناك، بل أصبحت نمطًا متكررًا جعل من هذا الإقليم رهينة لدى الغرب والكيان اللقيط.

أمام هذا الواقع المرير الذى تعيشه منطقتنا المنكوبة، لا أحد يعلم متى، وكيف تخرج من هذا النفق المظلم، وإلى متى ستظل شعوبنا ودولنا تعيش تحت ضغط العقوبات الاقتصادية الدولية المدمرة التى تقتل أى أمل فى البناء والاستقرار، وتمهد الطريق للصواريخ والمدمرات وحاملات الطائرات والأسلحة الفتاكة، وأن تعيش فى سلام واستقرار وازدهار مثل باقى شعوب العالم؟.

المطلوب اليوم اتفاق دول الإقليم على التسامى فوق الخلافات، وتأسيس نظام دفاعى جماعى، وإلا سيستمر مسلسل سقوط دول المنطقة دولة بعد أخرى، ولن ينجو أحد من المحرقة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية