تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > سعيد شلش > الفيتو حماية للكبار وقهر للصغار

الفيتو حماية للكبار وقهر للصغار

عامان من حرب الإبادة والتطهير العرقى فى غزة،استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية, الفيتو، ضد أى قرار لوقف العدوان والتجويع، آخرها فى سبتمبر الماضى عندما وافقت أربع عشرة دولة من أصل خمس عشرة على مشروع القرار وأسقطته الولايات المتحدة التى استخدمته ست مرات على مدى عامين لمنع وقف الإبادة، وهو ما يتطلب إلغاء أو تعديل ميثاق الأمم المتحدة. من الناحية القانونية تعديل نظام الفيتو يتطلب تعديل ميثاق الأمم المتحدة. وفق المادة (108) من الميثاق، وأى تعديل يحتاج إلى موافقة ثلثى أعضاء الجمعية العامة (129 دولة حاليا من أصل193 )، ثم تصديق جميع الأعضاء الدائمين, أمريكا، الصين، روسيا، فرنسا، بريطانيا. أى إن أى إصلاح للفيتو يحتاج إلى موافقة الدولة التى تستعمله، وهذا يجعل الأمر شبه مستحيل، فهى لن تتنازل عن امتياز يمنحها سلطة شبه مطلقة. تقوية دور الجمعية العامة للأمم المتحدة يراه البعض وسيلة لموازنة نفوذ مجلس الأمن، وهو ما تجسد فى عشرات القرارات التى أصدرتها إنصافا للقضية الفلسطينية، مع أن قراراتها غير ملزمة.هذه الإجراءات تكشف العزلة الدبلوماسية للدولة صاحبة الفيتو، كما تساعد فى تحريك الرأى العام الدولى، وفى تشكيل تحالفات دولية جديدة تضغط على السياسات الرسمية للدول الكبرى. لا أمل قريب فى إلغاء الفيتو كليًا، ولكن يمكن تقييد استخدامه تدريجيا، وإضعاف آثاره السياسية عبر الجمعية العامة والتحالفات الدولية. أما إحداث تحولات جذرية فيمكن إذا ما حدثت أزمة دولية كبرى تهدد بقاء المنظمة ، أو وقوع تحول عالمى كبير كما حدث عقب الحربين العالميتين الأولى والثانية، وكانتا السبب فى تأسيس الأمم المتحدة بهذا الشكل الذى نحلم بتغييره اليوم.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية