تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
نفتقد المعارك
خلال جولة فى مكتبتى، طالعت أعدادًا من مجلات ثقافية قديمة وبعض الصحف والمجلات الأسبوعية جددت القراءة فجددت معايشة الزخم الذى كان فى الحركة الأدبية والفكرية، اختلافات بين الأدباء والمفكرين بشأن ما يطرح من قضايا، بعض الاختلافات وصلت إلى معارك بين شخصيات من كبار المثقفين كان للمشهد الثقافى زمن، كانت فيه الكلمات أشبه بالسيوف اللامعة، لا تشهر لتجرح بقدر ما تشهر لترسخ مبادئ ومواقف لم يكن الأدب زينة لغوية، ولا المقالة لقطة عابرة فى جريدة، كانت ساحة تتقاطع فيها الأفكار. كان القارئ ينتظر المقال لأنه يفتح معركة فكرية تمتد أسابيع أو شهورًا.
فى ذلك المناخ كان العقاد يقف كصخرة من الاعتداد بالعقل، وعلى الضفة الأخرى كان مصطفى صادق الرافعى يحمل حساسية اللغة وروح التراث، بينما كان طه حسين يفتح النوافذ لرياح الشك والسؤال، وبين هؤلاء كان محمد حسين هيكل وغيره من أبناء ذلك الجيل يصوغون أفكارهم فى الصحف والكتب، فتتحول الصحافة إلى برلمان ثقافى تتجاور فيه الأصوات وتتصادم.
لم تكن المعارك الأدبية خصومات شخصية، كانت علامة على مجتمعٍ حى يملك شجاعة الاختلاف. كانت السجالات تصنع وعيًا عامًا، تدفع الناس للتفكير والمقارنة والانحياز. اليوم نشعر بأن ذلك النهر هدأ أكثر مما ينبغى، قد يكون السبب أننا نفتقد المنصات الثقافية التى كانت من قبل تجمع المثقفين والجمهور، وقد يكون الخوف من سوء الفهم أو من الضجيج الإعلامى يدفع بعض المبدعين إلى تجنب الاشتباك الفكرى، فيكتفون بالكتابة الهادئة التى لا تثير جدلًا ولا تشعل أسئلة.
لكن الإبداع بطبيعته لا يعيش فى السكون. الفكرة تحتاج إلى رياحٍ تحركها، والكاتب يحتاج إلى خصم فكرى بقدر ما يحتاج إلى قارئ. المعركة الفكرية ليست شجارًا بل حوار حاد يهدف إلى كشف الحقيقة أو الاقتراب منها إن الأدب والفكر مجالات تنمو حين تتجاور فيها أصوات مختلفة، حين يعود ذلك الحوار، سيعود معه الشعور بأن الكلمة قادرة على تحريك المياه الراكدة وفتح الآفاق اللانهائية أمام العقل.
فى ذلك المناخ كان العقاد يقف كصخرة من الاعتداد بالعقل، وعلى الضفة الأخرى كان مصطفى صادق الرافعى يحمل حساسية اللغة وروح التراث، بينما كان طه حسين يفتح النوافذ لرياح الشك والسؤال، وبين هؤلاء كان محمد حسين هيكل وغيره من أبناء ذلك الجيل يصوغون أفكارهم فى الصحف والكتب، فتتحول الصحافة إلى برلمان ثقافى تتجاور فيه الأصوات وتتصادم.
لم تكن المعارك الأدبية خصومات شخصية، كانت علامة على مجتمعٍ حى يملك شجاعة الاختلاف. كانت السجالات تصنع وعيًا عامًا، تدفع الناس للتفكير والمقارنة والانحياز. اليوم نشعر بأن ذلك النهر هدأ أكثر مما ينبغى، قد يكون السبب أننا نفتقد المنصات الثقافية التى كانت من قبل تجمع المثقفين والجمهور، وقد يكون الخوف من سوء الفهم أو من الضجيج الإعلامى يدفع بعض المبدعين إلى تجنب الاشتباك الفكرى، فيكتفون بالكتابة الهادئة التى لا تثير جدلًا ولا تشعل أسئلة.
لكن الإبداع بطبيعته لا يعيش فى السكون. الفكرة تحتاج إلى رياحٍ تحركها، والكاتب يحتاج إلى خصم فكرى بقدر ما يحتاج إلى قارئ. المعركة الفكرية ليست شجارًا بل حوار حاد يهدف إلى كشف الحقيقة أو الاقتراب منها إن الأدب والفكر مجالات تنمو حين تتجاور فيها أصوات مختلفة، حين يعود ذلك الحوار، سيعود معه الشعور بأن الكلمة قادرة على تحريك المياه الراكدة وفتح الآفاق اللانهائية أمام العقل.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية