تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
إرهاصات الحرب بين أمريكا وإيران
صارت الحروب تدور فى العلن، يتم تصوير كل خطواتها وبثها حول العالم ليراها الجميع لم تعد الجيوش تتخفى أو تكمُن حتى تحين الساعة المناسبة لبدء القتال الصراع الكامن بين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من الجانب الآخر يذاع على الهواء ويعلم الجميع بخطواته وقد ملَّ سكان الشرق الأوسط من طرح السؤال: هل تشتعل الحرب؟ أو لا حرب؟
الاستراتيجيون يطلقون على هذه الحالة «توازن الردع المتوتر» فالصراع بين الطرفين لا يشبه الحروب التقليدية، الجيشان لا يتواجهان مباشرة، وإنما عبر ساحات وسيطة تحقق الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
احتمالية الحرب قائمة، يرجحها اقتراب إيران فعليا من تصنيع سلاح نووى، وهو ما تعتبره واشنطن وتل أبيب خطا أحمر، أو أن تضرب إيران ضربة غير مقصودة فتقتل جنودا أمريكيين فتفرض ردا مباشرا يتدحرج إلى مواجهة أو أن تغلق إيران مضيق هرمز الذى يمر عبره نحو خُمس تجارة البترول العالمية، ما سيعتبر إعلان حرب. أو توجه إسرائيل ضربة واسعة لإيران لتوريط أمريكا.
ورغم ذلك فإن العوامل التى تمنع الحرب أقوى أمريكا لا تريد استنزافا جديدا فى المنطقة، أصبحت أولويتها الاستراتيجية الصين وأمريكا اللاتينية إيران تدرك أنها لا تستطيع هزيمة أمريكا، لكنها تستطيع جعل الحرب مكلفة؛ لذلك تعتمد منهج الضغط المستمر دون استفزاز قاتل.
لكن هناك تخوفا من أن يحدث انزلاق إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات، وهنا تتحول الأزمة إلى حرب حقيقية. أما البرنامج النووى فإيران تستخدمه كورقة ردع، هى تسعى إلى امتلاك القدرة على صنع القنبلة بسرعة دون إعلان امتلاكها هكذا تحصل على الردع وتستخدم الاقتراب من القنبلة كورقة تفاوض لرفع العقوبات والاعتراف بدورها الإقليمى.
المفارقة أن روسيا والصين، رغم خصومتهما مع واشنطن، لا تريدان حربا أمريكية - إيرانية؛ فأى حرب ستربك الاقتصاد العالمى؛ لذلك يبقى الشرق الأوسط فى حالة توتر مستمر، ضربات محدودة، ورسائل نارية، لكن هناك دائما خطوة تراجع.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية