تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
حسابات إيران
ما هي الحسابات التي تضعها إيران نصب أعينها خلال عملية صنع القرار السياسي؟ ..
يرى الدكتور مصطفى اللباد في كتابه الكاشف «شجرة الفستق.. إيران والعرب في قرن (1914-2013)» أنه يجب قراءة السلوك الإيراني في سياقات منطقية، وليست سياقات شعبوية أطلقت مصطلحات «الهلال الشيعي» أو «نظام الملالي» أو فسرت تصرفات إيران في إطار مذهبي، لكن لابد من فهم إيران جيدا قبل تفسير سلوكياتها في المنطقة.
وأكد اللباد أن الجغرافيا مدخل أساسي لفهم إيران، فهو بلد كبير متداخل إلى أقصى درجات التداخل مع خرائط السياسة العالمية وتقاطعاتها، سواء في عصر نظامها الملكي السابق المنفتح على النظام الدولي، أو في عصر نظامها الجمهوري الإسلامي الحالي المتصادم مع ذلك العالم.
يرى الكاتب أن أزمة إيران الوجودية تتمثل في طموحاتها الإقليمية «الأزلية» والتي تجد تطبيقاتها العملية في منطقة جغرافية كانت منذ بدايات القرن العشرين إحدى أهم المناطق في الاستراتيجيات العالمية بسبب مواردها الضخمة من الطاقة.
وأوضح أن الجغرافيا السياسية هي أهم المداخل التي يمكن من خلالها فهم سياسات إيران وطموحاتها ومخاوفها وحساباتها، وليس الأيديولوجيا، على الرغم مما لها من أهمية.
فإيران بلد جبليه تحيط به جبال زاجروس وألبرز، وصحراوان في وسطه: دشت كافير ودشت لوت، حدوده الوحيدة المفتوحة جنوبا على الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي.
ترى إيران الدول العربية الساحة الأكثر احتمالا لتوسيع نفوذها الإقليمي، وتعرف طهران أن أهميتها الإقليمية من الناحية الجيو- سياسية والجيو-استراتيجية تُستمد من احتياطاتها النفطية وتحكمها في مضيق هرمز والساحل الشمالي للخليج العربي، إلى جانب تفوقها في القدرات العسكرية الذي تسبب في إفراغ الساحة من منافس إقليمي خصوصا بعد غزو العراق.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية