تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

ما بين مصر والسعودية

ما بين مصر والسعودية أكبر بكثير من لعب الصغار، وتفاهات السوشيال ميديا، والتأويلات الخاطئة لهذا أو ذاك من هنا وهناك.

فى مصر أكبر جالية سعودية فى العالم، وفى السعودية أكبر جالية مصرية فى العالم، وهناك العديد من الشراكات الاقتصادية والتجارية الناجحة بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجارى بين الدولتين نحو 5٫9 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضى بزيادة نحو مليار دولار عن عام 2024، فى حين يبلغ حجم الاستثمارات السعودية فى مصر نحو 35 مليار دولار، وجار العمل على زيادتها إلى نحو 50 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة.

مصر والسعودية هما عمودا الخيمة العربية، وعلاقاتهما لا تتناقض مع أية دول أخرى عربية أو خارجية، ووجودهما معاً يصب فى صالح القضايا العربية والاسلامية فى ظل حالة التوتر التى تسود المنطقة والعالم الآن، وهشاشة النظام العالمى، وارتباك المشهد دولياً واقليمياً.

يحسب للرئيس عبدالفتاح السيسى أنه ارسى سياسة خارجية رشيدة تقوم على مبدأ الاتزان الإستراتيجى القائم على المصلحة الوطنية، بهدف تحقيق الاستقرار فى المنطقة، والعمل على تعظيم المشتركات مع الدول الشقيقة والصديقة، والبحث عن حلول للخلافات بالطرق الودية فى إطار احترام سيادة الدول، وعدم التدخل فى شئونها الداخلية.

لكل هذا تأتى أهمية الزيارات الودية والأخوية التى يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى للدول الشقيقة وآخرها زيارته أول أمس إلى المملكة العربية السعودية، والمباحثات مع أخيه الأمير محمد بن سلمان ولى عهد المملكة العربية السعودية فى اطار تعزيز التضامن العربى لمواجهة التحديات الحالية التى تواجه المنطقة، والتأكيد على ثوابت الموقفين المصرى والسعودى لتنفيذ خطة ترامب للسلام، ورفض تهجيز الشعب الفلسطينى، وإطلاق عملية سلام شاملة تؤدى إلى حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وتجنب التصعيد فى المنطقة.

الزيارة الودية جاءت متوافقة مع احتفالات المملكة العربية السعودية بيوم التأسيس، وربما كان أبرز ما فيها حميمية اللقاء بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين فى هذا التوقيت العصيب الذى تمر به المنطقة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية