تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أفلام السيرة الذاتية
يثير الجدال الساخن حول فيلم «الست» سؤالاً عن معايير تقييم أفلام السيرة الذاتية والقواعد الموضوعية التى يفترض أن تحكم هذا التقييم.
لا نجد فى هذا الجدال إلا القليل من هذه القواعد وتلك المعايير، إذ تحكمه انطباعات عامة فى الأغلب الأعم. وفى تاريخ السينما المصرية أفلام عدة عن السير الذاتية لمشاهير فى الفن والسياسة ترك كل منهم أثرًا وحظى بمكانة. ولكن تقل فيها أفلام عن السير الذاتية للمخرجين.
لا تسعفنى الذاكرة إلا بمجموعة أفلام الراحل الكبير يوسف شاهين، وهى فيلم «إسكندرية ليه» عام 1979، وفيلم «حدوتة مصرية» عام 1982، وفيلم «إسكندرية كمان وكمان» عام 1989، وفيلم «إسكندرية نيويورك» عام 2004.
ولا غرابة فى ذلك.
فالأفلام التى يقدم مخرجوها سيرهم الذاتية قليلة فى العالم. أذكر منها فيلم «بلفاست» الذى عُرض عام 2021، وسرد فيه مخرجه الإيرلندى كينيث براناف جزءًا من حياته الشخصية يمتد من مرحلة الطفولة إلى بداية سنوات الشباب. حاول براناف تجنب الخوض فى الحرب الأهلية التى نشأ فى ظلها، إذ وُلد عام 1960، إلا ما اضطر إليه اضطرارًا.
فهو يركز على حياته مع أسرته فى بيت مكتظ، ويروى كيف بدأ اهتمامه بالسينما حيث كانت مشاهدة الأفلام هى هوايته المفضلة ربما هربًا من الظروف الصعبة التى أحاطته.
فكانت مشاهدة الأفلام السينمائية هى سبيله للهرب من الاضطرابات الأمنية الناتجة عن حرب أهلية ضارية بين الكاثوليك والبروتوستانت.
ومع ذلك نجده ينجح فى الربط بين ما هو شخصى وما هو عام معتمدًا على مهاراته الإخراجية فى السينما التى توفر فرصًا أكبر مما تتيحه كتابة السيرة الذاتية ونشرها فى كتاب.
ومما أذكره أيضًا من أفلام السير الذاتية للمخرجين فيلم «روما» لمخرجه ألفونسو كوارون. حصل هذا الفيلم على ثلاث من جوائز الأوسكار عام 2019 بينها جائزة الإخراج.
وأذكر أيضًا فيلم «سينما باراديزو» للمخرج جيوزيبى تورناتورى، وفيلم «أماركورو» للمخرج الرائع فيديريكو فلينى. والحال أننا نجد فى هذه الأفلام كغيرها مزيجًا من الواقع والخيال مضافًا إليهما تأمل المخرج فترة من فترات حياته اختارها وحوَّلها إلى فيلم سينمائى.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية