تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
بنزين الغنى .. وبنزين الفقير
تُعدّ مسألة رفع الدعم عن المواد البترولية من القضايا الاقتصادية المحورية للإصلاح الاقتصادي. فى ظل التقلبات المستمرة فى أسعار النفط العالمية، عقب إغلاق مضيق هرمز، برزت فكرة أنظمة الدعم التدريجى الذكى كطوق نجاة للموازنة العامة للدولة والمواطن بتخفيف العبء عن كليهما، لا سيما فى ظل ارتفاع تكلفة استهلاك البنزين الذى تجاوز 24 ألف طن يومياً.
ويمكن تطبيق نظام الدعم المتدرج عمليًا من خلال إصدار بطاقات وقود ذكية فردية للمركبات، وربط كل بطاقة بالسيارة وبيانات مالكها، وتحديد حصة شهرية من الوقود المدعوم لكل بطاقة، وتتبع استهلاكها فى محطات الوقود.
وفكرة استخدام البطاقات الذكية لتحديد حصص الوقود ليست جديدة فى مصر وهى مطبقة فى بعض الدول. لتحديد معدل استهلاك البنزين المدعم لكل سيارة بعدها يتم الدفع بالسعر العالمى لمن يستهلكون كميات كبيرة واصحاب السيارات الفارهة التى تتجاوز أسعارها 5 ملايين جنيه والاجانب وهو حل وسط بين الدعم الكامل ورفع الدعم كلياً.
ويعزز نظام «فلترة» دعم البنزين مبدأ أن يدفع القادرون التكلفة الحقيقية للخدمة، ويشجع على ترشيد استهلاك الوقود، ويقلل من الهدر، ويوجه جزءًا من العائدات لدعم النقل العام والجماعى.
ويعتمد نجاح هذه التجربة على دقة البيانات المستخدمة وكفاءة النظام الإلكترونى لتحديد حصص عادلة ومرنة بناءً على نوع المركبة واستخدامها.
ويحقق الدعم الذكى للوقود المتدرج توازناً بين تقليل العبء عن الميزانية، وتوجيه الدعم بشكل عادل لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية