تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الزمن ..؟!
في مباريات كرة القدم وحيث تتفاوت القوي فإن الطرف الأقل قوة ومهارة وشهرة عادة ما يجنح إلي الدفاع واستهلاك الوقت لتحقيق الحرج لدى الطرف الآخر أمام جماهيره التي تهتف من أجل تسجيل الهدف الأول.
الفريق القوي يصاب بحالة عصبية مع كل دقيقة تمر؛ والتكتل الدفاعي كثيرا ما ينجح في ايجاد حالة من الازدحام بين المدافعين والمهاجمين فلا تمر الكرة إلى الشباك. في هذه الحالة يصبح الزمن ضاغطا على أعصاب اللاعبين. مثل ذلك يحدث الآن في الحرب الإيرانية، ومضي أسبوعان من القتال، والقتال المضاد، وها نحن في بداية الأسبوع الثالث، فيكون ما مضى نوعا من أزمنة بعيدة كان الظن أن الخلل الشديد في توازن القوى يكفي لنهاية الحرب لمصلحة الجانب الأمريكي والإسرائيلي. كان ذلك ما تخيله الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نيتانياهو. الأول كان يعد أمر النصر أياما إن لم تكن ساعات يكون توقيتها من مقتل المرشد العام للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي فيعود الإيرانيون إلى الشوارع مرة أخرى، وينتهي النظام الإيراني ويظهر من بين الجماهير الثائرة زعيم كفر بالثورة وبات مستعدا لعودة إيران إلي الأحضان الأمريكية!
السيناريو لم يكن واقعيا، وفي الواقع فإن إيران كانت أكثر استعدادا عما كانت عليه في شهر يونيو الماضي، وبات لديها أدواتها لكي تسد فجوات القيادة، وفي الوقت نفسه قادرة كما قال «نجيب سرور» ذات يوم عن مصر إنها «تخدش بالظفر وجه السماء ...وتضرب بالكف وجه الأسد»؟ في مثل هذه الظروف من عدم التكافؤ يحسب خدش الوجه والضرب بالكف أهدافا خاصة تشكك في مدى قوة الطرف القوي. بات ذلك هو الموقف في حرب إيران الجارية، فلم تحدث الانهيارات المتوقعة؛ ولم تفلح مناورات الغزو البري عن طريق أكراد العراق، ورغم الخطأ الفادح لإيران بضرب دول الخليج العربية فإن طهران فازت بأسبوع آخر، بل إن ترامب رفع سقف النصر إلى ستة أسابيع.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية