تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

«ورقتان وبس»

فيلم «أريد حلا» للفنانة الراحلة فاتن حمامة، من أبرز الأعمال السينمائية التي تجاوزت دور الفن الترفيهي إلى التأثير المباشر في الواقع التشريعي والاجتماعي في مصر. فقد سلط الفيلم الضوء على معاناة المرأة من قانون الأحوال الشخصية في ذلك الوقت، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الطلاق وتعقيداتها، فكان سببا لصدور القانون رقم 44 لسنة 1979، المعروف إعلاميًا بـ «قانون جيهان»، والذي أدخل تعديلات مهمة على قوانين الأحوال الشخصية، أنصفت المرأة بشكل كبير. أما في زمننا الحالي،فقد استطاعت الزوجة من خلال ورقتين أن توجه الضربة القاضية للزوج، بل تطرحه أرضا طالبا العفو والسماح.

الورقة الأولي: « قائمة المنقولات الزوجية» حيث يوقّع الشاب قبل الزواج على إقرار بتسلم أثاث ومقتنيات منزل الزوجية والشبكة، حيث تُعامل قانونيًا كـ«إيصال أمانة»، يجب ردّها عند الطلب، ورغم أن الهدف منها في الأصل هو حفظ حقوق الزوجة، فإن التوقيع عليها دون تدقيق قد يعرّض الشاب لمخاطر قانونية جسيمة، فتستطيع الزوجة اللجوء إلى القضاء واتهام الزوج بتبديد هذه الأمانة، ليجد نفسه قد تحول فجأة من زوج سعيد إلي سجين تعيس. الورقة الثانية: «ورقة الرؤية» فقد تستخدمها بعض المطلقات كوسيلة ضغط في الخلافات مع الزوج السابق، سواء بتعطيل تنفيذ الحكم، أو التأخر في مواعيد التسليم، أو إثارة مشكلات فى أثناء الرؤية. القانون المصري ينص على أن حق الرؤية يُمارس في مكان عام يحدده القاضي، وفي أوقات محددة، مع إلزام الطرف الحاضن بتنفيذ الحكم. وفي حال الامتناع، يحق للطرف المتضرر اتخاذ إجراءات قانونية قد تصل إلى نقل الحضانة في حالات التعنت المتكرر. ومع ذلك، تبقى آليات التنفيذ على أرض الواقع محل انتقاد، نظرًا لبطء الإجراءات أو صعوبة الإثبات.

النساء يطالبن بتشريعات تضمن لهن الحماية من التعسف، وتكفل حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في حالات الطلاق. في المقابل، يطالب بعض الرجال بإعادة النظر في قوانين الحضانة والرؤية، معتبرين أنها لا تحقق العدالة الكافية لهم كآباء. المشكلة الحقيقية لا تكمن في نص القانون بقدر ما تكمن في التطبيق وسوء الاستخدام.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية