تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
ليتها تكون شائعة!
حين يتصور أى مسئول أن مهمته تنتهى باتخاذ قرار ما، فلابد من توقع العديد من المشكلات. فأى قرار ستكون له الكثير من التداعيات والارتدادات، خاصة تلك القرارات التى تمس أمورا جماهيرية ويتفاعل معها أو يتأثر العديد من الأطراف. فكل طرف من تلك الأطراف سيبدى رد فعل تجاه ذلك القرار، أو سيتصرف معه بطريقته الخاصة، مستهدفا تحقيق أكبر مصلحة ممكنة منه. الطرف الأضعف سيكون هو الطرف الأكثر خسارة وستقع عليه أو سيدفع كل فاتورة ذلك القرار.
المثال الأخير على ذلك، قرار إلغاء الاستثناء من الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة. القرار تعرضت له هنا فى مقال بعنوان "لا تراجع ولا استسلام" بمعنى الإصرار على المضى قدما فى تطبيق القرار رغم آثاره الجانبية الكثيرة، والتى لم يكن صعبا توقع أن يكون من بين تلك الآثار السلبية قيام التجار أو حتى الشركات برفع أسعار الهواتف المحمولة، ليصب القرار كما سبق وأشرت فى مصلحة تلك الشركات وهؤلاء التجار وفقط، دون انعكاس واضح على الهدف النبيل وهو توطين صناعة المحمول فى مصر.
لم تنتظر الشركات ولا التجار كثيرا للتفاعل مع القرار والاستفادة منه. فطبقا لما صرح به نائب رئيس شعبة المحمول بالغرف التجارية، فقد جاءت ضربة البداية من أربع شركات قررت رفع أسعار هواتفها من الفئة المتوسطة بنسب تتراوح ما بين 5% و20%. رئيس إحدى شركات تصنيع المحمول بمصر قال إن الأسعار لم ترتفع مستندا إلى حقيقة أن السوق لم تشهد أى مستجدات تبرر رفع الأسعار! بالفعل السوق لم تشهد أى مستجدات تبرر رفع الأسعار، بل إن الدولار نفسه متراجع أمام الجنيه، ولكن الشركات والتجار وكما العادة سيلجأون لتبرير الأمر بمسألة العرض والطلب.
بكل تأكيد، فإن الجميع يتمنى أن يكون خبر رفع أسعار المحمول مجرد إشاعة، وألا تسير باقى الشركات على درب الأربع شركات التى رفعت الأسعار التى استهدف قرار إلغاء الاستثناء تدعيم وجودهم فى السوق وليس زيادة أرباحهم بشكل غير مبرر على حساب المستهلك المصرى، الذى يجد من يتخذ قرارا ولا يجد من يحمى هؤلاء المستهلكين باعتبارهم الطرف الأضعف من تداعيات القرار.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية