تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

لصوص الشهادات!

«السوق المظلمة للمؤهلات التعليمية.. شهادات بلا جامعات». كان ذلك هو عنوان التحقيق المتميز الذى نشرته جريدة الأخبار الأحد 22 فبراير الماضى للزميل محمد قنديل. التحقيق يكشف عن ظاهرة انتحال الشهادات العلمية من الجامعات عبر «لصوص» ينتشرون على مواقع التواصل الاجتماعي. يعرضون بضاعتهم (شهادات موثقة) على الزبائن ويحددون ثمنها.

 

يغازل اللصوص الزبائن بشعار براق؛ «مهما كان مؤهلك تقدر تحقق حلمك وتحصل على شهادة بكالوريوس معتمدة وموثقة بالكامل فى جامعات عريقة»! هؤلاء الزبائن شركاء فى الجريمة وبدون تجريمهم ستظل الظاهرة تتافقم. فقد اتسعت دائرة الزبائن لتصل إلى تطلع الأميين للحصول على شهادات جامعية. أحد اللصوص الذى قبض عليه عام 2020 يعترف فى تحقيق الأخبار بأن «أغلبية اللى بيطلبوا أزور لهم الشهادة مبيعرفوش يكتبوا ولا يقروا من الأساس».

كانت الظاهرة تتعلق بإمكان الحصول على تلك الشهادات من جامعات أجنبية غير معروفة، والأن توسعت لتطول اسم الجامعات المصرية، مما يهدد بشكل واضح «سمعة» التعليم المصري. الأمر الذى يفرض طرح السؤال: أين وزارة التعليم العالى من تلك الجريمة التى ترتكب على قارعة منصات التواصل الاجتماعي؟ ألا تستحق حماية سمعة التعليم المصرى أن تجعل الوزارة ذلك الملف أولويتها؟ وكيف يحدث كل ذلك بينما يقول المتحدث باسم الوزارة الدكتور عادل عبدالغفار فى تحقيق الأخبار إن ثمة «لجانا للضبطية القضائية» تابعة للوزارة تتولى رصد الجهات الوهمية التى تبيع الشهادات! الدكتور عبدالغفار يطالب جهات التوظيف وأفراد المجتمع بأن يقوموا بدورهم فى التحقق من الشهادات وعدم الاكتفاء بمجرد صورة أو مستند غير موثق. من المهم أن يقوم هؤلاء بدورهم ولكن الأهم تسهيل عملية التحقق من الشهادات. اتفق المتخصصون الذين استعان بهم التحقيق على أن عملية تأمين الشهادات إلكترونيا لا تزال قاصرة، والأدهى أن عملية التحقق منها فى ظل الوضع الحالى ليست سهلة، فقد عانى الزميل محمد قنديل صاحب التحقيق الأمرين للتحقق من الشهادات المزورة التى حصل عليها. تسهيل مهمة التحقق من الشهادات إلى أقصى حد ممكن هو السبيل الوحيد لمحاربة لصوص الشهادات، والمسئول الأول والأخير عن ذلك هو وزارة التعليم العالي.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية