تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

قتلة الأطفال!!

أعتقد جازما أنه لا دولة في العالم في كل العصور قتلت من الأطفال كما فعلت إسرائيل. فلا مواجهة خاضتها إسرائيل إلا واستهدفت الأطفال، فلديها «شبق» لاغتيال المستقبل. تسعى جاهدة لوأد كرهها ورفضها في المنطقة. تتوهم أن استهداف الأطفال ربما يضغط على آبائهم الذين يحاربونها لتغيير وجهة نظرهم ورفع راية الاستسلام. جرب الإسرائيليون قتل الأطفال منذ 1948، ولم ينجحوا يوما في تحقيق هدفهم، ومع ذلك لا تزال حتى اليوم تحترف قتل الأطفال، فحق وصفهم بأنهم «أعداء وقتلة الأطفال». اليوم تحل الذكرى السادسة بعد الخمسين لمجزرة إسرائيل بحق مدرسة بحر البقر الابتدائية بمحافظة الشرقية. صباح الثامن من أبريل 1970 وبطائرات «فانتوم» ألقت إسرائيل خمس قنابل على المدرسة فأحالتها ركاما مخلفة 30 طفلا شهيدا، و50 مصابا. الذريعة التي تذرعت بها إسرائيل ولا تزال لارتكاب مثل تلك المجازر هي أنها كانت تستهدف مواقع عسكرية! لم تستطع إسرائيل منذ مجزرة بحر البقر أن تقنع أحدا بذريعتها ومع ذلك لا تزال حتى اليوم تشهر نفس الذريعة كلما ارتكبت مجزرة جديدة. المؤكد أن إسرائيل لن تتوقف عن اغتيال الأطفال بتلك الوحشية طالما ظل الموقف الدولي المخزي مما تقوم به، فمن أمن العقاب أساء الأدب! وحده العقاب الذي أنزلته بهم مصر في أكتوبر 1973 هو ما أجبرها على ألا تعاود المحاولة، ولأن أحدا آخر لم يستطع أن ينزل بها أي عقاب فإنها لا تزال حتى اليوم ترتكب مجازر الأطفال، وتتفاخر بأنها خلال حرب غزة قتلت 21 ألف طفل فلسطيني من بينهم 19 ألفا من طلبة المدارس لتبقى كلمات الرائع صلاح جاهين وهو يخلد مجزرة بحر البقر ويدين الوحشية الإسرائيلية وصمت العالم حاضرة ومعبرة. «الدرس انتهى لموا الكراريس، بالدم اللي على ورقهم سال، فى قصـر الأمم المتــحدة، مسـابقة لرسـوم الأطـفال، إيه رأيك فى البقع الحمـرا، يا ضمير العالم يا عزيزى، دى لطفلة مصرية وسمرا، كانت من أشـطر تلاميذى، دمها راسم زهرة، راسم رايـة ثورة، راسم وجه، راسم خلق جبارة، راسم نـار، راسم عار، ع الصهيونية والاستعمار، والدنيا اللى عليهم صابرة، وساكتة على فعل الأباليس، الدرس انتـهى لموا الكراريس».

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية