تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
إنه «الداخل» ياغبى!
على الرغم من أنه يمكن اعتبار التصريح اللافت من الرئيس ترامب لموقع أكسيوس قبل عدة أيام مجرد حلقة من حلقات مسلسل الحرب النفسية ضد إيران، فإنه يظل ذا دلالة عميقة بالنسبة لاحتمالات اقتراب ترامب من تحقيق هدف الحرب.
ترامب قال إنه «لم يتبق شيء تقريبا فى إيران يمكن ضربه». الهدف الأمريكى من الحرب تدحرج من اسقاط النظام فى البداية ليصير استهداف قدرات إيران النووية والصاروخية وإحداث أكبر قدر ممكن من التدمير لتوفير البيئة المناسبة لإسقاط النظام.
الرهان على الداخل الإيرانى بدأ منذ 28 ديسمبر 2025 حيث تفجرت المظاهرات غير المسبوقة فى إيران. غازل ترامب المتظاهرين باستعداده لتقديم الدعم والحماية ليمضوا باتجاه تحقيق هدفهم، فقال «يبدو أن الشعب الإيرانى يسيطر على مدن لم يتوقع أحد أن ينجح فى السيطرة عليها. إذا بدأ النظام بقتل الناس كما فعل فى الماضى، فسنتدخل ونوجه لهم ضربة موجعة.
وبعد أيام قليلة أعلن وعده الشهير للمتظاهرين «المساعدة قادمة». وفى مقابل ذلك، قال المرشد على خامنئى 12 يناير 2026 تعقيبا على خروج مظاهرات مؤيدة للنظام «لقد استعرض الشعب الإيرانى العظيم ذاته وعزيمته وهويته فى وجه الأعداء؛ وكان ذلك تحذيرا لساسة أمريكا كى يضعوا حدا لخداعهم، وألا يراهنوا على «المرتزقة الخونة».
بعد شهرين كاملين من المظاهرات وفى 28 فبراير 2026 حقق ترامب فى ضربته الأولى ما كان المتظاهرون الإيرانيون يطالبون به برفعهم شعار «الموت للديكتاتور»، ما فتح الباب للرهان على استمرار تحرك الشارع الإيرانى لاسقاط النظام. ومع تطور وعنف الحرب تراجعت المظاهرات وغابت عن أحاديث ترامب، وصولا إلى خروج مظاهرات لتأييد اختيار مجتبى خامنئى. بدأ ترامب فى استدعاء ورقة الأقليات وخاصة الأكراد، بما يشير إلى انصرافه عن المراهنة على ورقة الشارع الذى يبدو أنه انحاز لدولته قبل النظام لمواجهة حرب أمريكا وإسرائيل.
الداخل الإيرانى يبقى الكلمة الفصل أو المرجح الرئيس لإمكانية ومدى استمرار النظام سواء فى المواجهة العسكرية أو حتى سياسيا فيما بعد انقضاء تلك الحرب، ليواجه تداعيات خسارة «الداخل» فى كل الدول العربية نتيجة اعتدائه السافر على دول الخليج، والأهم سنعرف ساعتها حقيقة موقف الداخل الإيرانى!
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية