تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الهذيان في الدفاع عن إيران!
وقع البعض ضحية لمعضلة الدفاع عن إيران أو إدانتها. السبب هو التبسيط/الاختزال المخل والاستسهال فى التعامل مع وضع معقد وتغييب معيب لـ«فقه الأولويات». فمن يدافع عن إيران بدا وكأنه مواطن إيرانى ينتصر لها فى كل الأحوال. ومن أدانها بدا وكأنه يقفز على أنها فى مواجهة مع العدو الأساسي/إسرائيل. إيران فى الحرب الجارية معتدى عليها ومعتدية فى الوقت نفسه، والسبب فى الحالتين سياستها.
الدفاع عن إيران ضد إسرائيل لا يبرر عدم إدانتها وهى تعتدى على الدول الخليجية، بل إن اعتداءاها على تلك الدول يجعل الدفاع عنها دربا من العبث واللامعقول. فالدفاع عن دول الخليج وإدانة استهدافها أيا كان مبرره مقدم بكل تأكيد على ما سواه. اعتداء إيران على الدول الخليجية هو امتداد واضح لنهجها العدائى واعتدائها على الدول العربية لسنوات قبل الحرب. الانتصار للخليج فى مواجهة إيران أو غيرها هو الفريضة التى لا تسقط بقضاء أى من السنن الأخري.
أما لمن يستسهلون الدفاع عن إيران أو يستسيغونه بتأثير حالة الهذيان، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلى الأول لإسرائيل بن جوريون يقدم لهم الدرس/المخرج. وقع اليهود فى ورطة قبيل الحرب العالمية الثانية، بسبب إصدار بريطانيا، صاحبة الخطوة الأهم فى إنشاء إسرائيل (وعد بلفور)، ما عرف بالكتاب الأبيض الذى قيد شراء اليهود للأراضى والهجرة اليهودية إلى فلسطين، فى محاولة بريطانية للحصول على دعم الدول العربية باعتباره أهم من دعم اليهود فى الحرب، وهو ما خلق خلافا بين اليهود وبريطانيا. مع اندلاع الحرب لم يكن ممكنا لليهود إلا أن يقفوا مع بريطانيا ضد ألمانيا النازية، وأطلق بن جوريون شعاره "سوف نقاتل مع البريطانيين ضد هتلر كما لو لم يكن هناك كتاب أبيض، وسوف نقاتل الكتاب الأبيض كما لو لم تكن هناك حرب". كان العدو الأساسى لليهود هو هتلر وخلافهم مع بريطانيا لم يدفعهم للوقوف معه، ولا يمكنهم أن ينسوا خلافهم معها.
إذن الحد الأدنى للموقف من إيران هو الدفاع عنها ضد إسرائيل كما لو لم تفعل ما فعلته مع الدول العربية، وإدانة سياسة إيران واعتدائها على الخليج كما لو لم تكن هناك حرب.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية