تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

«رمضان» المصرى!

رمضان فى مصر ليس كما فى غيرها من الدول العربية والإسلامية. مصًر المصريون الشهر الكريم. دمغوه بهويتهم وحضارتهم وعاداتهم، فصار شهرا مصريا بامتياز. فرمضان مصر، كما يقول الدكتور محمد إبراهيم، أستاذ التاريخ الإسلامى، يمتلك خصوصية تاريخية تعود إلى قرون طويلة، حيث نجح المصريون فى صياغة تجربة رمضانية فريدة تمزج بين التدين الشعبى والامتداد الحضارى. الأثرى سامح الزهار، المتخصص فى الآثار الإسلامية يقول إن المصريين لم يتعاملوا مع رمضان كفريضة دينية أو شعيرة تعبدية فقط، بل أضفوا عليه بعدا حضاريا وهوية خاصة صنعت ملامحه المختلفة. جمع المصريون بين البعد الدينى والامتداد التاريخى والتراثى، ما يجعل من رمضان فى مصر تجربة ثقافية متكاملة، تتوارثها الأجيال وتحافظ على خصوصيتها رغم تغير الأزمنة. تلك الحالة المميزة لرمضان فى مصر لخصها وعبر عنها الشاعر أمير طعمية بالأغنية التى غناها المطرب الإماراتى الكبير «رمضان فى مصر حاجة تانية» وتقول رمضان فى مصر حاجة تانية والسر فى التفاصيل.. «رمضان فى مصر غير الدنيا طعمه بطعم النيل.. فى كل حتة بنتمشى فوانيس وزينة فى الشارع....».

لا أتصور أن بلدا آخر، غير مصر، كتب شعراؤه وغنى مطربوه أغانى تتعلق برمضان ترحيبا وابتهاجا، حتى صارت تلك الأغانى نفسها واحدة من مميزات رمضان فى مصر. قائمة أغانى رمضان أكبر من أن يتم ذكرها هنا ويكفى أن تستمع إلى «وحوى ياوحوى» و«رمضان جانا» و «أهو جه ياولاد» و«مرحب شهر الصوم» لتعرف أنك فى مصر وفى شهر رمضان. تفاصيل رمضان فى مصر بدءا بمدفع الإفطار مرورا بفانوس رمضان والمسحراتى وموائد الرحمن وانتهاء بالكنافة وباقة الحلويات والزينة والأنوار التى تملأ الشوراع هى تفاصيل ترسم صورة رمضان فى مصر التى أبهرت ولاتزال تبهر كل من زار مصر أو يشاهد علاقتها بالشهر الكريم، وهى الصورة التى استخدمتها وزارة السياحة قبل ست سنوات فى حملة لتنشيط السياحة. إنها الصورة التى ظلت عصية عبر مئات السنين على الاستنساخ، فقط لأنها تحمل الكثير من الملامح الحضارية والتاريخية التى تفردت بها مصر وتتوارثها الأجيال جيلا بعد الآخر. كل عام ومصر وشعبها العظيم بخير حافظا لمصرية الشهر الكريم.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية