تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

«إيبستين» وإزاحة الستار!

فيما بدا أنه تحد جديد من الرئيس ترامب للديمقراطيين، وفي خطوة مثلت تحولا لافتا في موقفه برره بأنه ضاق ذرعا بتركيز الجمهوريين على ملفات إيبستين مقابل إهمال الملفات التي تهم الناخبين الأمريكيين، وقع الرئيس ترامب على «قانون شفافية ملفات إيبستين»، منتصف نوفمبر الماضي، والذي بموجبه أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن 3 ملايين صفحة، ولا يزال مثلها محجوبا من النشر.

 

وبينما كان يأمل الديمقراطيون أن تصيب رصاصات «إيبستين» الرئيس ترامب وحده، فإن نشر الملفات بدا وكأنه إطلاق لطلقات «خرطوش» طالت وشظاياها كثيرين في أوساط ودول مختلفة.

أما ترامب فقد تفاخر بأن الملفات لم تدنه بل برأته، معتبرا أن تلك الملفات لا تعدو كونها مؤامرة حيكت ضده من إيبستين ـ رحل منذ 6 سنوات ـ وآخرين خاصة من اليسار الراديكالي، وهاجمهم جميعا وقال «سأقاضى بعضهم».

لِمَ ترامب وحده الذي استحضر فكرة المؤامرة، فكثيرون لم يجدوا أمامهم سبيلا لمحاولة فهم ما يحدث سوى استحضار تلك الفكرة. فالبعض تساءل عن سر توقيت نشر تلك الوثائق، وعن احتمالية أن يكون إلهاء للرأي العام في أمريكا وغيرها عن أمور أكثر أهمية يتم التحضير لها.

آخرون بالطبع يحاولون البحث عن المستفيد الأكبر من نشر تلك الملفات لتحميله مسئولية نشرها في هذا التوقيت.

آخرون يرونها مجرد معركة داخلية في أمريكا بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ومن الطبيعي أن تطول تلك المعركة كثيرين على مستوى العالم كما هو حادث الآن.

فضيحة الملفات ستظل تطارد كثيرين كانوا على علاقة ما بجيفري إيبستين، وستصيب لعنتها كثيرين أيضا لم يكونوا على علاقة بالرجل من قريب أو من بعيد، أو من كانوا على علاقة «طبيعية» أو هامشية ولكن وردت اسماؤهم في الملفات.

ستظل تلك الفضيحة تلقي بآثارها السلبية على مجتمعات رجال الأعمال الأغنى والسياسيين، فالملفات رفعت الستار كما لم يحدث من قبل عما يحدث داخل تلك المجتمعات ويمارسه أو يقترفه بعض المنتسبين لها.

ستتحول تلك الفضيحة إلى «لعنة» تصبح بمقتضاها الشخصيات في تلك المجتمعات متهمة لسنوات قادمة لدى قطاعات واسعة من الرأي العام حتى يثبت العكس.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية