تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أليس الأمان فى مصر الآن له ثمن؟
بدعوة من السيد وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى، حضرت ملتقى الفكر الإسلامى الذى تنفذه هذا العام وزارة الأوقاف من داخل مسجد الحسين بعد صلاة التراويح. والحقيقةً أن نشاط وزير الأوقاف المتعدد فى إطار التوعية الدينية والأمن القومى لمصر قد أعطى لهذا الملتقى كل يوم قيمة روحية ووطنية لمرتادى مسجد سيدنا الحسين طوال ثلاثين يومًا من شهر رمضان المبارك. وقد أدار الندوة الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمى لوزارة الأوقاف. وهذا أيضًا عنصر جديد فى الوزارة، أن تختار شخصية مثقفة لتكون متحدثًا رسميًا يمثلها ويكون عنوانًا متميزًا لها.
عمومًا، وبعيدًا عن الندوة التى حضرها المئات بعد انتهاء صلاة التراويح، أقول إن رمضان فى مصر هذا العام شيء مختلف. فعند وصولى إلى منطقة الحسين كان المئات، بل الآلاف، من المصريين فى المنطقة. وكانت الزينات فى كل مكان تشير إلى أننا فى الشهر الفضيل. كما أن المطاعم المشهورة بدأت تزيل آثار أطباق الإفطار وتجهز الطاولات لفترة السحور، حيث اعتاد العديد من المصريين قضاء فترة الإفطار ثم صلاة التراويح فى ساحة سيدنا الحسين، بينما تصل مجموعة أخرى إلى منطقة الحسين بعد الإفطار مباشرة لأداء صلاة التراويح، ثم تتناول السحور فى مطاعمها المشهورة.
وما أثار انتباهى أن الجميع كانوا سعداء، وكلهم من الأسر المصرية؛ الأب والأم والأولاد يدخلون ساحة مسجد الحسين، حيث امتلأ المسجد عن آخره. الكل يؤدى صلاة التراويح، وفى الساحة بالخارج مئات آخرون من الأسر والرجال والنساء، الكل يؤدى الصلاة فى هذا المكان الروحاني.
حتى أتوبيسات السياحة وفرت لها إدارة المرور أماكن خاصة، حيث رأيت العديد من السياح يتجهون إلى داخل البازارات. الكل سعيد؛ المصريون، والسياح، والجميع مبهورون بالزينات التى تغلف المكان، وأصوات صلاة التراويح التى تملأ أجواء المنطقة. وهناك من يقف أمام محال العصير المشهورة، ورغم أنها لا تقدم عصائر رمضان التقليدية، فإنها تقدم عصائر منطقة سيدنا الحسين الشهيرة. ومع دخول المسجد تجد روائح البخور الجميلة التى تشارك فى أجواء الشهر الفضيل، وبعدها تجد الجميع يتسابق ليضع العطر على يديك، ويقول لك: بركة سيدنا الحسين. وقبل دخولى وقفت أنظر حولى وقلت: فعلًا رمضان فى مصر هذا العام شيء مختلف. فبينما المئات يصلون التراويح هنا، هناك دول أخرى منعت صلاة التراويح، ودول أخرى لم تستطع الاستمتاع بطقوس رمضان بسبب الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران ورد إيران على دول المنطقة ودول الخليج. وهنا سألت نفسى: أليس الأمان الذى نعيشه فى مصر الآن له ثمن؟
إن شعوب المنطقة كلها فى الشرق الأوسط، من دول الخليج وحتى العراق ودول الشام فى سوريا ولبنان والأردن، يعيش الكثير منها فى حالة خوف وترقب، ينتظرون سماع صفارات الإنذار لكى يهرعوا سريعًا إلى المخابئ والملاجئ ليحتموا من آثار الصواريخ أو حتى الشظايا.
لكننا هنا فى مصر، الكل سعيد، يعيش أيام شهر رمضان المبارك فى أمن وأمان. الكل سعيد، والكل بدأ يشعر بأنه منذ عقد من الزمان، عندما تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد البلاد، وسارع بشراء الأسلحة الجديدة وبدأ فى تطوير القوات المسلحة، كان هناك من يقول: ألم يكن الأولى أن تُنفق هذه الأموال على المشروعات أو القضاء على البطالة؟
ولكن جاءت هذه الأحداث فى هذه الأيام لكى يرى الجميع أن قرار الرئيس السيسى بأن يكون لمصر جيش قوى يحميها ويؤمنها كان قرارًا صائبًا. ولا أقول مثلًا إن لبنان لا يعرف ماذا يفعل الآن. فهناك حزب الله دخل فى الحرب، فأصبح لبنان مسرحًا لهجمات الطيران والصواريخ الإسرائيلية، وهاجر سكان الجنوب بالآلاف إلى قلب لبنان، وحتى بيروت أصبحت تُقصف بالصواريخ والطيران الإسرائيلى.
أما مصرنا العزيزة فهى آمنة مستقرة. لذلك أصبح لرمضان هذا العام فى مصر شكل مختلف؛ الأمن والأمان والاستقرار عن باقى دول المنطقة كلها.
ورغم كل الضغوط التى يتحملها الرئيس عبدالفتاح السيسى، أعتقد أن الجميع يشعر الآن بأن السيسى كان بعيد النظر عندما قرر دعم الجيش ليكون قادرًا على حماية البلاد. وكانت سياسته الحكيمة المتزنة مع كل القوى العالمية قد أعطت لمصر القوة لكى تحافظ على السلام. خاصة أن كثيرًا من دول الغرب تشعر الآن بأن الشعب المصرى بكل طوائفه يؤيد ويدعم الرئيس السيسى فى قراراته ومواقفه ومن هنا كانت قوة الرئيس السيسي. ولو كان هناك من اجتمع يومًا من الأيام على كلمات للسيد الرئيس السيسى تقول إنه يجب أن يكون للعرب جيش موحد يؤمن لهم الأمن والأمان.
وعلى أى حال، فإن الشعب المصرى يعيش شهر رمضان متمتعًا بكل روحانياته والانشطة الاجتماعية. فما زالت موائد الرحمن فى كل مكان، وما زالت عزومات العائلات والهيئات يعيشها الشعب المصرى بكل نشاطه الاجتماعى، وإن الأمان الذى تعيشه الآن مصر، كان له ثمن عندما قرر الرئيس السيسى دعم القوات المسلحة وإنشاء أقوى جيش عربى وإفريقي. ويجب توجيه الشكر إلى الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، على نشر الوعى بين الدعاة فى مصر، سواء كانت التوعية بمفاهيم الإسلام المعتدل، أو مفاهيم الأمن القومي.حيث يسهم فى خلق جيل جديد من الدعاة على مستوى عالٍ، يعلم المواطن المصرى.
وفى النهاية نقول: يجعلكِ عامرة يا مصر يا محروسة بشعبك وجيشك ورئيسك، ويارب يستمر الأمن والأمان.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية