تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران.. إلى أين؟
فى هدوء، وتحت بصر الجميع، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تدفع بقواتها إلى منطقة الشرق الأوسط، فيما يُطلق عليه نحن العسكريين «البناء القتالى للقوات». حيث نجحت فى تكوين قوة قتالية فى منطقة الخليج العربى بقيادة حاملة الطائرات الأمريكية «إبراهام لينكولن»، ومعها عدد من المدمرات والسفن البحرية.
وفى شرق المتوسط، وأمام السواحل الإسرائيلية، تم تشكيل قوة قتالية أخرى بقيادة أكبر حاملة طائرات نووية فى العالم «جيرالد فورد»، مع مجموعة قتالية من المدمرات والسفن الحربية. علاوة على قيام أمريكا بتدعيم القواعد العسكرية الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط بأعداد من الطائرات المقاتلة الشبحية «F-35»، والمسيرات الدرونز، ومقاتلات «F-15» و«F-22»، إلى جانب طائرات الاستطلاع وطائرات الإعاقة الإلكترونية.
كل هذا البناء القتالى للقوات كان بهدف الضغط على إيران فى تلك الفترة، حيث كانت المفاوضات تجرى بين أمريكا وإيران فى عمان، ثم انتقلت بعد ذلك إلى جنيف. ولكن ظلت إيران متمسكة برأيها، وترفض الإذعان للمطالب الأمريكية التى تلخصت فى ثلاثة أهداف: أولًا، منع إيران من تملك السلاح النووي. ثانيًا، تقليص حجم وتطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأخيرًا، منع إيران من دعم الأذرع العسكرية لها فى المنطقة، وهى (حزب الله فى لبنان، والحوثيون فى اليمن، وحماس فى غزة، والحشد فى العراق) .
وخلال هذه المباحثات، أصرت إيران على موقفها، وهو مناقشة تخصيب اليورانيوم فقط، حيث ادعت أن تخصيب اليورانيوم للأعمال السلمية فقط، ورفضت مناقشة موضوع الصواريخ الباليستية وموضوع تدعيم الأذرع الإيرانية فى المنطقة.
وأمام كل هذا الحشد العسكرى الأمريكى، الأكبر فى تاريخ منطقة الشرق الأوسط، صرح ويتكوف ممثل الرئيس الأمريكى فى المفاوضات مع إيران أن الرئيس الأمريكى لم يصدق أن إيران ترى كل هذا الحشد من القوات الأمريكية فى المنطقة ولم ترتجف، ولم تغير رأيها، وأصرت على موقفها فى المفاوضات. وأفاد أن الإيرانيين أبلغوه فى الاجتماع الأول بأن لديهم 64 كيلو جرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وأن هذا الحجم يمكنهم من تصنيع 11 قنبلة نووية، كما يمكنهم رفع نسبة التخصيب لتصل إلى 90% خلال أسبوع.
كل هذه المعلومات أدت إلى قيام الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، إلى شن ضربة استباقية. وهذه العملية تم التحضير لها منذ شهر سابق. وجاء يوم السبت 28 فبراير، الموافق 10 من رمضان، وفى تمام الساعة 8:45 بتوقيت القاهرة بدأت هذه الضربة الاستباقية. وأطلق عليها الجيش الأمريكى اسم «Operation Epic Fury»، بينما أطلقت عليها إسرائيل اسم «Operation Lion’s Roar».
بدأت العملية بضربة سيبرانية فى البداية ضد الرادارات الإيرانية ووسائل الدفاع الجوى، لتعمية الرادارات وأجهزة الاتصال. بعدها بدأت الضربة الرئيسية باستخدام صواريخ «توماهوك»، مع قصف مجمعات القيادات الإيرانية بقنابل زنة 2000 رطل من قاذفات «B-2»، إلى جانب المسيرات الانتحارية الدرونز، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعى وأنظمة لوكاس «LUCAS» فى إدارة المعركة. وقامت إسرائيل وحدها باستخدام 500 طائرة لضرب 800 هدف داخل إيران.
وجاء مقتل المرشد الإيرانى على خامنئى، إلى جانب وزير الدفاع الإيرانى، وقائد الحرس الثورى، وعلى شمخانى مستشار المرشد. وبلغ عدد القادة الإيرانيين الذين تم تصفيتهم نحو 40 جنرالًا، إضافة إلى عدد من أفراد عائلة المرشد، من بينهم ابنته وصهره،وحفيده وزوجة ابنه وزوجته.
ويتساءل البعض: ألم تتعلم إيران من دروس الحرب الأولى التى استمرت 12 يومًا، حين تم تصفية تسعة جنرالات من قادة الجيش الإيرانى وعشرة من علماء الذرة، من خلال التغلغل الإسرائيلى داخل مؤسسات الدولة الإيرانية؟ خاصة أنه تم اكتشاف اختراق كبير من الاستخبارات الإسرائيلية داخل المنظومة الإيرانية، لذلك نجحت اسرائيل فى القضاء على هذا الحجم الكبير من القادة الإيرانيين، رغم إعدام إيران 80 جاسوسًا إيرانيًا فى الحرب الأولى. وتصاعدت الضربات الإسرائيلية والأمريكية لتضرب كل الأهداف الإيرانية طبقًا لبنك المعلومات الموجود فى القيادة المركزية الأمريكية سينتكوم «CENTCOM» ورئاسة الأركان الإسرائيلية.
وقامت إيران، فى الناحية الأخرى، بإطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية لتضرب تل أبيب وحيفا ومدنًا إسرائيلية أخرى، ليعود الإسرائيليون مرة أخرى إلى الملاجئ. وجاء تطور آخر بدخول حزب الله من لبنان بإطلاق صواريخ على إسرائيل لدعم إيران. وأعتقد أنها كانت فرصة لإسرائيل لكى تصدر قرارًا بتعبئة 100.000 جندى، حيث تشير التقديرات إلى ذلك، ولكى تبدأ بغزو برى إلى جنوب لبنان لتدمير البنية الأساسية لحزب الله.
وعلى الطرف الآخر، بدأت إيران بقصف القواعد الأمريكية فى دول الخليج والأردن، وحتى القاعدة البريطانية فى قبرص، ليشتعل الموقف فى دول الخليج. واستهدفت ضربات منصات البترول فى السعودية والغاز فى قطر، التى أعلنت إيقاف إنتاج الغاز الطبيعى، لترتفع الأسعار فى العالم كله بنسبة 50%. علاوة على محاولة إيران إغلاق باب المندب، الذى يمر منه نحو 20% من نفط العالم، حيث تهدف إيران حاليًا إلى إحداث اضطراب فى السوق العالمية والاقتصاد، وحتى تجبر دول العالم الولايات المتحدة على إيقاف الحرب.
وهكذا يتابع الجميع الأحداث التى تتطور يومًا بعد يوم، والكل يسأل: إلى أين تسير هذه العمليات الهجومية، ومتى ينتهى القتال؟ولكن على الطرف الآخر ونحن ننظر لما يحدث حولنا فى المنطقة يقول الجميع يجعلك بلد الأمن والأمان يا مصر بفضل حكمة رئيس يعرف كيف يقود السفينة إلى بر الأمان.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية