تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

المعضلة الإيرانية!

لم أجد في جعبتى اللغوية أفضل من كلمة «معضلة» لوصف حالة إيران اليوم، فالمعضلة لغويا هي المشكلة المستعصية المعقدة، التي ربما تضع الفرد أمام خيارين أحلاهما مر، أو ظروف شديدة التعقيد. وربما ألقت تصريحات الرئيس السيسى يوم الأول من أمس (في مشاركته عبر الفيديو كونفرانس في الاجتماع الطارئ الذى دعا إليه الاتحاد الأوروبى حول التطورات الإقليمية الراهنة) الضوء على جانب من تلك المعضلة، في إشارته لجهود الدبلوماسية المصرية، للتوصل إلى «اتفاق القاهرة» بين إيران و الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في 9 سبتمبر من العام الماضى 2025 (الأهرام ، 10/3). غير أن المعضلة الإيرانية تتجاوز الآن مسألة «التسلح النووي» إلى الهجمات الصاروخية التي شنتها على بلدان الخليج العربى، وتوعد الرئيس ترامب بها في المقابل! فقد أعلنت إيران أن هجماتها استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة فيها. (مثل قواعد: العديد في قطر، والجفير في البحرين، والظفرة في الإمارات وغيرها من القواعد الموجودة بالمنطقة) غير أن من المنطقى ألا يقتنع أهالى الخليج أبدا بتلك التطمينات الإيرانية! وتخيل نفسك مواطنا في دبى أو قطر أو البحرين، تشاهد الصواريخ الإيرانية المتجهة نحو إمارتك (بمساحتها الضيقة!) فلا تنزعج ولا تهتم، لماذا؟ لأن الإيرانيين طمأنوك أنها متجهة فقط إلى القواعد الموجودة عندك! ذلك حديث نظرى في منطقة لم تألف من قبل مثل تلك المخاطر. من ناحية أخرى أسهب الرئيس ترامب في تصريحاته وتهديداته ضد إيران، التي تتلقاها إسرائيل بكل سرور وارتياح، فأعلن إغراق الجيش الأمريكي لما يزيد على خمسين سفينة إيرانية!، وقال إن الحرب عليها ستكون رحلة قصيرة الأمد، وأنه إذا أغلقت إيران مضيق هرمز ستنال ضربات أقسى 20 مرة..، وأن الحرب سوف تستمر حتى إلحاق هزيمة ساحقة بإيران ...إلخ . تلك هي-للأسف- بعض ملامح «المعضلة» الإيرانية الآن!.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية