تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
ثقافة الفوز.. ورسالة للاتحادات
■ استطاع حسام حسن أن يغير قواعد اللعبة ليس فقط داخل الملعب بل أيضًا فى طريقة نظرة الجماهير والإعلام للمنتخب الوطنى بعد الفوز الكبير على السعودية برباعية نظيفة.
كانت الأنظار متجهة نحو المواجهة الأصعب أمام منتخب إسبانيا المرشح الأول للفوز بكأس العالم، والمصنف الأول عالميًا ومن بعده منتخب الديوك الفرنسية، لكن ما حدث فى تلك المباراة لم يكن متوقعًا على الإطلاق من كتيبة الفراعنة بقيادة العميد وفى غياب النجم العالمى محمد صلاح على الأراضى الكتالونية.
دخل المنتخب المصرى اللقاء بثقة غير معتادة وظهر ذلك بوضوح فى الأداء الجماعى والانضباط التكتيكى الذى فرضه حسام حسن على جميع النجوم، وهو الذى تعرض فى فترات سابقة لانتقادات حادة بسبب اختياراته الفنية ولكنه ظهر هذه المرة أكثر هدوءًا وثباتًا، والمفاجأة الحقيقية لم تكن فقط فى النتيجة أو الأداء بل فى غياب حالة القلق والضغط الإعلامى التى كانت تلاحقه قبل كل مباراة بعدما شعر الجميع أن هناك حالة من التوافق بين الجهاز الفنى والجماهير فى الاختيارات وعدم تعرض أى لاعب للظلم لابتعاده عن معسكر الفراعنة.
مباراة إسبانيا أعادت شيئًا مهمًا كان قد غاب وهو: الثقة فى أن هذا المنتخب قادر على المنافسة وليس مجرد المشاركة فى المونديال.
أمام فريق بحجم إسبانيا لم يظهر المنتخب المصرى كطرف أضعف بل كان ندًّا حقيقيًّا بل وتفوق فى فترات عديدة من المباراة. هذه المواجهة أعطت رسالة واضحة بأن المنتخب يستطيع الظهور بشكل مشرّف فى كأس العالم بل وقد يكون له دور مؤثر إذا استمر الأداء بهذا الشكل من الانضباط التكيكى والروح الرجولية الجماعية التى يلعب بها الجميع.
ومع الحديث عن المستقبل تتجه الأنظار الآن نحو المواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب البرازيل وهى مباراة لن تكون مجرد اختبار ودى بل فرصة جديدة لإثبات أن ما حدث أمام إسبانيا لم يكن صدفة، وبالطبع فإن تواجد نجم بحجم محمد صلاح فى هذه المباراة سيمنح المنتخب دفعة قوية سواء من الناحية الفنية أو المعنوية، خاصة أنه يمتلك الخبرة والقدرة على صناعة الفارق فى مثل هذه المواجهات الكبرى.
ومن أبرز المكاسب التى خرج بها المنتخب من مباراة إسبانيا التألق اللافت للحارس الشاب مصطفى شوبير. رغم صغر سنه، حيث قدم شوبير مباراة كبيرة أظهر خلالها جرأة وثقة بالنفس وكأنه حارس يمتلك خبرات سنوات طويلة. تصدياته الحاسمة وطريقة تعامله مع الضغط تؤكد أنه أصبح بالفعل الحارس الأول للمنتخب فى الوقت الحالى بل إن أداءه فى هذه المباراة يفتح أمامه أبواب الاحتراف فى أحد الأندية الأوروبية إذا استمر بنفس المستوى.
النجاح داخل الملعب يحتاج إلى دعم من خارجه، وهنا يأتى دور الجماهير فى كل دول العالم، تمتلئ المدرجات بالجماهير التى تساند منتخباتها بلا توقف وهو ما يمنح اللاعبين دافعًا إضافيًا ومصر ليست استثناءً وجماهيرها دائمًا كانت أحد أهم عناصر القوة لذلك أتصور أن النظر لهذا الملف وعلاج أسباب عزوف الجماهير عن حضور مباريات المنتخب يجب أن يكون فى مقدمة اهتمامات اتحاد الكرة حتى تمتلئ مدرجات ستاد عاصمة مصر المرشح لاستضافة تجربة الفراعنة الودية القادمة والتى تمثل فرصة ذهبية لعودة الروح إلى المدرجات.
عودة الأسرة المصرية إلى الملاعب أصبحت ضرورة ليس فقط لدعم المنتخب ولكن أيضًا لإعادة الأجواء الطبيعية لكرة القدم بوجود جماهير بأعداد كبيرة وبصورة حضارية وذلك سيعطى رسالة قوية للعالم ويمنح اللاعبين إحساسًا بالفخر والمسئولية.
فى النهاية.. ما حدث أمام إسبانيا قد يكون نقطة تحول حقيقية فى مشوار المنتخب المصرى. الأداء، الثقة، الدعم الجماهيرى، ووجود عناصر مميزة مثل محمد صلاح ومصطفى شوبير، كلها عوامل تشير إلى أن المنتخب يسير فى الاتجاه الصحيح. التحدى الحقيقى الآن هو الاستمرارية، لأن الحفاظ على هذا المستوى هو ما يصنع الفارق بين فريق جيد وآخر قادر على صناعة التاريخ.
■ رسالة إلى مسئولى الاتحادات الرياضية: أتمنى أن تنظروا بعين الاعتبار للجان المسابقات التى تُصر على اقامة المباريات فى نفس الوقت الذى تلتزم فيه الأندية بتعليمات الدولة بمواعيد الاغلاق ترشيدًا للكهرباء بجانب أن هناك مسابقات خاصة بالمراحل السنية الصغرى تنظم خارج القاهرة دون مراعاة لظروف السفر وتوقيت العودة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية