تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
المنتخب.. وشخصية الفراعنة
فى ظل المرحلة الدقيقة التى يمر بها المنتخب الوطنى تبرز أهمية الاستفادة من كل تجربة يخوضها الفراعنة سواء على المستوى الفنى أو الإدارى من أجل إعادة بناء منتخب قادر على المنافسة واستعادة هيبته القارية قبل المشاركة فى كأس العالم 2026.
تصريحات حسام حسن قبل لقاء الأخضر السعودى، الذى أقيم بالأمس فى جدة تؤكد أن المرحلة الحالية ليست مجرد إعداد تقليدى، بل مشروع متكامل يعتمد على تراكم الخبرات والاستفادة من كل تفصيلة داخل وخارج الملعب.
معسكر السعودية كان بمثابة نقطة انطلاق حقيقية لإعادة ترتيب الأوراق داخل منتخبنا الوطنى وأتصور أن «العميد» وجهازه المعاون ركزوا على رفع معدلات اللياقة البدنية وإعادة الانضباط التكتيكى إلى جانب محاولة خلق حالة من الانسجام بين اللاعبين، خاصة فى ظل التغييرات التى شهدتها القائمة فى الفترة الأخيرة.
هذا المعسكر لم يكن فقط إعدادًا بدنيًا، بل كان خطوة مهمة لإعادة بناء شخصية المنتخب وهى نقطة شدد عليها الجهاز الفنى باعتبارها الأساس لأى نجاح قادم وللدخول فى معترك المونديال بمعنويات مرتفعة ورغبة قوية فى تقديم صورة رائعة عن الكرة المصرية فى هذا الحدث العالمى الكبير.
أما تجربة إسبانيا القادمة، فتمثل مرحلة أكثر تطورًا فى برنامج الإعداد، حيث إن الاحتكاك بمدارس كروية متقدمة يمنح اللاعبين فرصة كبيرة لاكتساب خبرات قوية وجديدة سواء من حيث سرعة اللعب أو الفكر التكتيكى المتطور أو التعامل مع الضغط العالى.
مواجهة منتخب بحجم منتخب «الماتدور» الإسبانى ليست مجرد مباراة ودية، بل اختبار حقيقى لقدرات اللاعبين وفرصة واضحة لقياس مدى التطور الذى وصل إليه الفريق خلال الفترة الماضية.
ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذى يقوم به هانى أبوريدة الذى نجح فى تأمين هذه المواجهة القوية؛ إدراكًا منه لأهمية الاحتكاك الدولى فى بناء منتخب قوى.. مثل هذه التحركات تعكس وجود رؤية واضحة داخل المنظومة تعتمد على توفير أفضل الظروف الممكنة للجهاز الفنى واللاعبين وبالتالى يكون المناخ ملائمًا لكسب مزيدٍ من الخبرات بجانب الدعم الكبير، الذى يحظى به الفراعنة من الدولة المصرية متمثلة فى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، الذى حرص على مساندة الفريق سواء من خلال تذليل العقبات أو التواجد مع البعثة بالسعودية وهو ما يمنح الفراعنة دفعة معنوية كبيرة ويؤكد أن الجميع يعمل فى اتجاه واحد هذا الدعم الإدارى يمثل عنصرًا مهمًا فى نجاح أى منظومة رياضية خاصة فى الفترات الانتقالية.
الجانب النفسى يجب ألا يكون بعيدًا عن حسابات المرحلة، خاصة بعد الإخفاقات الأخيرة لبعض الأندية فى البطولات الإفريقية وهنا تبرز أهمية العمل على رفع الروح المعنوية للاعبين الدوليين، خاصة لاعبى الأهلى وبيراميدز بعد الخروج القارى، حيث كان من الضرورى احتواء الموقف سريعًا حتى لا ينعكس سلبًا على أداء المنتخب وأتصور أنه عندما يرتدى أى لاعب فانلة منتخب مصر يجب أن ينسى الجميع ألوان الفرق.
تصريحات حسام حسن حملت أيضًا رسالة واضحة وهى أن النجاح لن يأتى من مباراة واحدة أو معسكر واحد، بل من خلال الاستمرارية والبناء التدريجى وهو ما يتطلب الصبر من الجماهير والدعم الكامل للجهاز الفنى، خاصة أن الفريق يسير فى طريق إعادة التكوين ويمكن القول إن المنتخب يمتلك الآن فرصة حقيقية للاستفادة من تجربتى السعودية وإسبانيا ليس فقط لتحقيق نتائج إيجابية ولكن لبناء فريق قادر على المنافسة لسنوات قادمة.
وإذا تم استثمار هذه التجارب بالشكل الصحيح مع استمرار الدعمين الإدارى والفنى ومع معالجة الجوانب النفسية للاعبين فقد نشهد عودة قوية للمنتخب إلى مكانته الطبيعية ليس فقط على المستوى الإفريقى، ولكن أيضًا على الساحة الدولية.
والله الموفق والمستعان
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية