تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
التحكيم.. والدراويش!
■ لن ينتهى الجدل والقيل والقال حول القرارات التحكيمية فى الدورى المصرى أو المسابقات الأخرى التى ينظمها الاتحاد والرابطة، خاصة إذا ما كانت الأخطاء واضحة والحكم فى «التوهان» وتقنية الفار فى خبر كان،
مما يتسبب فى تصاعد موجة اعتراضات الأندية التى تنفق أموالًا طائلة من أجل التعاقد مع لاعبين وأجهزة فنية بحثًا عن اللقب المنشود الذى قد يتبخر بصافرة ليست فى وقتها أو أخرى لم تخرج من الأساس وراية لم ترفع وفار لم يستدع حَكم الساحة.
هذه القرارات التحكيمية تجعل حدة الانتقادات عبر وسائل الإعلام المختلفة تتصاعد وحالة «الهيجان» الفيسبوكى فى قمتها ليبقى السؤال الأهم: لماذا فقدت بعض الأندية ثقتها فى التحكيم المصرى؟ وهل المشكلة الحقيقية فى مستوى الحكام أم فى ثقافة الاعتراض والاتهامات المستمرة؟!
ولا شك أن التحكيم يمثل أحد أهم عناصر نجاح أى مسابقة كروية، فهو المسئول عن تطبيق العدالة داخل الملعب.. ورغم التطور الذى شهدته كرة القدم عالميًا مع إدخال تقنيات حديثة مثل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) فإن الجدل حول القرارات التحكيمية لم يتوقف بل ربما ازداد فى بعض الأحيان.
وأرى أن سبب الأزمة يعود إلى تراجع مستوى بعض الحكام ووقوعهم فى أخطاء مؤثرة قد تغير نتائج المباريات وهو أمر لا يمكن إنكاره فى ظل الضغوط الكبيرة التى يتعرض لها الحكم داخل الملعب،
فإدارة مباراة فى الدورى المصرى ليست مهمة سهلة خاصة مع الحماس الجماهيرى الكبير للأندية الشعبية التى تمتلك سطوة إعلامية ولجانا فيسبوكية والأهم متعصبين للون الفانلة من كل اتجاه، بخلاف التوتر الذى يصاحب المباريات المهمة والدور الكبير الذى تلعبه وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى فى تضخيم الجدل حول التحكيم، حيث تتحول بعض اللقطات إلى مادة للنقاش لساعات وأيام وهو ما يزيد من الضغط على الحكام ويؤثر أحيانًا على ثقة الجماهير فى منظومة التحكيم بشكل عام.
ويبقى الحَكَم جزءا من منظومة كرة القدم.. يخطئ ويصيب مثل باقى عناصر اللعبة. لكن الحفاظ على هيبة التحكيم وثقة الجميع فيه تعد خطوة أساسية لضمان عدالة المنافسة واستقرار المسابقات الكروية فى مصر وبالتالى فعلى اتحاد الكرة أن يواصل جهوده لتطوير تلك المنظومة الهامة ليس فقط بالتعاقد مع خبير أجنبى مثلما حدث مع الكولومبى أوسكار رويز فى مارس 2025 بهدف العمل على تطوير أداء الحكام المصريين واكتشاف عناصر شابة يمكن الاعتماد عليها فى المستقبل وبناء قاعدة أوسع من الحكام لإدارة مختلف المسابقات المحلية.
لكن رغم هذه الخطوة شهد الموسم الحالى من الدورى حالات من الجدل الكبير فى ظل اعتراضات متكررة من الأندية على بعض القرارات التحكيمية بعدما اعتبر كثيرون أن بعض الأخطاء كان لها تأثير مباشر على نتائج عدد من المباريات، وهو ما أعاد ملف التحكيم إلى دائرة النقاش من جديد، وبالتالى يجب أن يظل هذا الملف مفتوحًا، وعدم الاكتفاء بالتطوير والتدريب وحماية الحكام من موجات غضب الأندية وكذلك بعض الإعلاميين من المنتمين للمعسكر الفلانى أو العلانى.
كنت من أشد المؤيدين لإلغاء فقرة التحليل التحكيمى فى الفضائيات لأنها كانت تشغل بال الكثيرين من متابعى الساحرة المستديرة لقوة الآراء التى تثير الجدل؛ بعضها يصيب ومعظمها يخرج لإرضاء مشجعى فريق على حساب الآخر، ولكن ما زال قضاة الملاعب السابقون يلعبون نفس الدور عبر صفحاتهم الفيسبوكية أو قنواتهم اليوتيوبية وبالتالى يجب أن تكون هناك وقفة ليس بالمنع ولكن بعلاج الداء من الجذور.
■ من وجهة نظرى وجود الإسماعيلى فى الدورى أمر مهم للغاية لأن هذا النادى العريق ليس مجرد فريق عادى فى المسابقة بل هو أحد أعمدة الكرة المصرية وصاحب تاريخ كبير وجماهيرية واسعة فى مختلف المحافظات.
الإسماعيلى عبر تاريخه الطويل كان دائمًا جزءًا أساسيًا من قوة الدورى المصرى سواء بما قدمه من بطولات أو بما أخرجه من نجوم كبار أثروا الكرة المصرية؛ لذلك أرى أن وجوده فى دورى الأضواء يمثل قيمة كبيرة للمسابقة نفسها وليس فقط لجماهير النادى؛ لأنه نادى «بلد» مثلما يقولون وبالتالى الحديث عن هبوطه أمر يصعب رؤيته لأننا فى حاجة للحفاظ على أنديتنا الجماهيرية حتى لا يصل لمصير من سبقوه فى المظاليم من أندية الأقاليم والمحافظات الشهيرة.
جماهير الإسماعيلى من أكثر الجماهير وفاءً ودعمًا لفريقها، وهى دائمًا تقف خلف ناديها فى أصعب الظروف، ومن وجهة نظرى هذه الجماهير تستحق أن ترى فريقها فى الدورى ومنافسًا كما كان دائمًا عبر تاريخه.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية