تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

افتحوا باب الاحتراف

دائما ما تتكرر نفس الأسطوانة عقب كل بطولة كبرى، سواء كأس الأمم الإفريقية أو كأس العالم.. عروض احترافية بالجملة متابعات من أندية كبرى، ووعود براقة لا تتحقق منها سوى العناوين بينما تبقى المحصلة النهائية صفرا كبيرا.

بعد مونديال إفريقيا الأخير قيل إن إمام عاشور يحظى بعروض عديدة من أندية خارجية، لكن ما حدث فعليا أنه افتعل أزمة غير مبررة مع ناديه انتهت بالإيقاف والغرامة فى سيناريو يؤكد أن الحديث عن الاحتراف غالبا ما يظل فى إطار الأمنيات واكتفينا فقط بمتابعة حمزة عبدالكريم لاعب الأهلى الشاب يتمم إجراءات انتقاله لفريق الرديف ببرشلونة.

ومع ذلك تعامل مجلس إدارة النادى مع الأزمة باحترافية تحسب له فحافظ على حقوق النادى واللاعب معا وخصم مليون ونصف المليون جنيه من مستحقاته ليصبح الباب مفتوحا أمام أى عرض جاد يتناسب مع قيمة النادى وشعبيته أولا ومع الإمكانيات الفنية للاعب ثانيا، هنا يتضح الفارق بين إدارة مؤسساتية تعرف ماذا تفعل وأخرى تتخبط بلا رؤية.

هذه الأزمات إلى جانب ندرة اللاعبين المحترفين تمثل صداعا دائما فى رأس الجهاز الفنى لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن الذى أثار الجدل بتصريحه الشهير: «لدينا محترفين وربع» فى إشارة إلى محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد الذى لا يشارك أساسيا مع نانت الفرنسي. تصريح قاس لكنه واقعى ويكشف أهمية الاحتراف الحقيقى لأن اللاعب الذى يخوض المنافسات الأوروبية يكون دائم الجاهزية وقادرا على التألق فى أى لحظة بعكس لاعب الدورى المحلى مهما ارتفع مستواه.

الدورى المصرى رغم تحسنه النسبى ما زالت نتائجه متوقعة إلى حد كبير الأهلى بطلا يليه بيراميدز ثم الزمالك متأثرا بحالة الارتباك الإدارى داخل القلعة البيضاء. الزمالك يمتلك بارقة أمل فى لاعبيه الشباب وقد يجنون ثمار ذلك مستقبلا لكن فريقا بلا خبرات كافية أو صف ثان قوى من الصعب أن يحقق البطولات رغم تقديرنا لأداء لاعبيه بروح رجولة وسط أزمات مالية وإيقاف قيد وصل إلى القضية رقم 11.

وهنا يبرز تساؤل مشروع:

ما هو الدور الحقيقى لجون إدوارد؟ خاصة مع وجود عبد الناصر محمد مدير الكرة.

بعض الصفقات لم تكن على المستوى المطلوب بينما نجح بعضها مثل عدى الدباغ هداف الفريق وآدم كايد الذى أعاده معتمد جمال لدائرة الضوء فى مركز صانع الألعاب بعد رحيل ناصر ماهر.

ما زلت عند رأيى بضرورة خروج الزمالك من نفق الاعتماد على شخص واحد يتحكم فى مصير الصرف على الكرة. الأندية الكبرى لا تدار بالحالة المزاجية الرضا يعنى فتح الشيكات والغضب يعنى غلق الحنفية وهذا لا يليق بمؤسسة رياضية عريقة. الحل يكمن فى التفكير خارج الصندوق وإيجاد موارد ثابتة وإنهاء الأزمات المالية ووقف القيد.

فى النهاية يجب على اتحاد الكرة أن يتحرك بجدية لوضع آليات واضحة تفتح باب الاحتراف المبكر أمام اللاعبين. سيطرة فريق واحد على البطولات تضعف المنافسة وتقلل فرص الاحتراف الخارجى لأن الدوريات القوية تصنع بالمنافسة لا بالهيمنة. الأهلى نموذج للمؤسسة القادرة على تصحيح أخطائها والعودة دائما بفضل جماهيرها الجارفة.

أتمنى أن يركز حسام حسن وجهازه الفنى فى المرحلة المقبلة وأن نستفيد من العناصر الشابة التى ظهرت فى كأس الأمم الإفريقية لكنها ما زالت بحاجة إلى جرعات إضافية من الخبرة والاحتكاك. شخصيا أرى أن «العميد» يعد قائمة مونديالية بملامح شابة قادرة على مجاراة الرتم العالى أمام منتخبات قوية مثل بلجيكا وسريعة مثل نيوزيلندا ومتمرسة مثل إيران.

والطريق إلى ذلك واضح: افتحوا باب الاحتراف… الآن وليس غدا.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية