تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
التغيير والإصلاح ... كلنا مسئولون
في الجمهورية الجديدة لم يعد الحديث عن التطوير والتغيير والاصلاح من المحظورات ولم تعد هناك خطوط حمراء لفرملة الافكار والاقتراحات والتوجهات إذا كان المحرك لها مصلحة وطنية فلا صوت - في الجمهورية الجديدة - يعلو على المصلحة الوطنية العليا. المصر المحروسة.
هذا ما تؤكده كل كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي في معظم لقاءاته خاصة إذا كان الجمهور المستهدفهم الشباب وخاصة منهم حراس الوطن من شبا بمصنع الرجال وعرين الابطال بالأكاديمية العسكرية او الامناء على امن الوطن والمواطن في أكاديمية الشرطة فقد كان لقاء السيد الرئيس في الاكاديميتين مليئا بالرسائل الصادقة حول الداخل والخارج لكن كان لافتاً للغاية هذا الحماس الذي دائما ما تزخر به كلمات الرئيس عندما يتحدث عن مصر وحتمية العمل الجاد والعمل، أكثر، وبذل الجهد الاكبر من أجل بناء المستقبل الافضل لمصر وكل المصريين.
السيد الرئيس وضع قاعدة مهمة مؤداها أن الاسرة والدولة بكل مؤسساتها يجب ان تستهدف بناء الإنسان في قيمه وتعليمه وعارفه وسلوكه فإنها امور تحتاج أن تعمل من اجلها جميعاً.
السيد الرئيس يريده تعليما منضبطا في اطار من رعاية مدروسة سوف يؤدى حتما إذا توافرت له ادوات النجاح إلى نتائج مبهرة ورائعة.
السيد الرئيس يؤكد ان الهدف الاسمى الذى تصنعه في الاكاديمية العسكرية أن نحقق تغييرا حقيقيا، وليضع كل منكم الف خط تحت جملة تغيير حقيقي، فإن فكرة الاكاديمية العسكرية - كما قال الرئيس عمل برنامج للتطوير والتحديث والتغيير في مؤسساتنا يعبر عن حيوية الدولة المصرية ومؤسساتها ولا يخفى الرئيس حقيقة أن هذا الذي تستهدفه هو نوع من النقد الذاتى للمسار الذي نسير فيه.
وحظى حديث الرئيس في الاكاديميتين حول التغيير والاصلاح بنصيب وافر من اهتمامات المواطنين فإن قطاعات من الناس كانت تتحدث همساء حول التغيير، أيا كان اتجاهه خوفا من الحيطان لها ودان.
ولابد ان اشير هنا إلى ما تحدثنا به في نفس هذا المكان في الاعداد الماضية حول شباب مصر وحتمية اعداده لمواجهة تحديات العصر ودور كل المؤسسات في اعادة بناء منظومة القيم وحسن التعامل مع ادوات الثورة التكنولوجية الرقمية والإنترنت وضرورة اعداد الكوادر اللازمة التلبية طلبات مصر والعالم من الوظائف في العقود القادمة.
وفي كلمات الرئيس ما يثلج صدور كل المواطنين فإن السيد الرئيس يريده تعليما حقيقيا اساسه الجدارة والجودة، واشار في هذا الصدد إلى أننا من بين ألف خريج ربما نجد فقط ، عشرة ، خريجين يتمتعون بالجدارة والجودة بينما الـ 990 الباقون يفتقدون هذه الجدارة والجودة.
وأكد الرئيس - ونحن معه بكل ما نملك من قوة - أن هدفنا أن يحصل أولادنا وبناتنا على اعلى مستوى تعليمي في العالم من هنا كانت موافقة الرئيس على 4 كليات جديدة بالاكاديمية في الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعى كى تقدم الاكاديمية العسكرية نموذجا يحتذى الجدارة التعليم الحقيقي الذي نحتاج إليه في مصر بأعلى مستوى في العالم.
وبكثير من الأمل في الاجيال القادمة يكشف الرئيس السيسي أن مصر بحاجة للارتقاء بالوعى العام المجتمعي كي نصل إلى جدارة كاملة لا مجال فيها للمجاملات ولابد أن يطور المجتمع من نفسه ومن قدراته الصالح ابنائه فقد أصبح الاصلاح والتغيير، منهاج دولة وليس مجرد شعارات والحقيقة التي يلمسها الجميع أن جيلا كاملا ما بين سن 15 سنة و 30 سنة قد ولد وترعرع في ظل عالم يظلله التواصل الاجتماعي وشبكات الإنترنت بما تحدثه من اطر عالمية تبتعد كثيرا عن الجذور والولاءات والدولة الوطنية وصار لازماً العمل الجاد نحو تأصيل جذورها والارتقاء بوعيها وفهمها وادراكها.
إن كثيرا من شباب هذا الجيل الذي سوف يتسلم الدولة المصرية يوماً ما تتنازعه قوى كثيرة وتتجاذبه اطياف بعضها في اقصى درجات التطرف وبعضها الآخر يتجاوز به نحو اقصى درجات الفوضوية في صراع ابدى بين ما هو خير وما هو شر واصبح لزاما علينا جميعاً في سائر مؤسسات الدولة المختلفة وسائر منظمات التنشئة الاجتماعية ان تتكاتف نحو اعادة بناء الشخصية الوطنية بما يخطط لمصر ثوابتها ويحفظ لها تماسكها الوطني والإنساني ووحدتها التاريخية والجغرافية خاصة وقد اثبتت مصر دوماً انها عصية على المؤامرات والفتن ومخاطر التفتيت والتقسيم.
ان نظرة موضوعية للجمهورية الجديدة التي تسعى لتغييرات جذرية تحلق بها في سماء العالم تؤكد أننا أبداً لا تنطلق من فراغ فإن مصر الأمة المطمئنة بحول الله وقوة خير أجناد الأرض ووحدة مؤسساتها وشعبها قد انطلقت في بناء مشيد منذ 12 عاماً وقد وضعت أمام العالم اجمع مارداً مصريا قادراً على صنع المعجزات في تحد حقيقي يقهر الزمن، والمستحيلات أيضا فإن نجاح مصر الساحق في تحقيق طفرة غير مسبوقة عالميا في مجالات الطرق والمستشفيات والمدارس والجامعات ومقومات البنية التحتية قد ساهمت إلى حد كبير في جذب الاستثمارات وخاصة الاجنبية منها تلك التي تستهدف الخدمات المتكاملة، وظهر للعالم قيمة الاستثمار العقاري في مصر وظهرت للعالم كيف ان رمال الدولة المصرية في بلاد مثل الغردقة ومرسى علم وفى العلمين والضبعة وجرجوب وفي القاهرة الجديدة والعاصمة الادارية قد تحولت إلى ذهب، وزاد الطلب الاستثماري العالمي على عقارات مصر بما يمكن أن يؤدى إلى تصدير عقارات مصرية بما يتجاوز 20 مليار دولار وهو الرقم الذي شهده مؤتمر جمعية خبراء الضرائب المصرية ووفد الغرفة التجارية الأمريكية فإن مصر مهيأة لطفرة كبرى في مجال تصدير العقار بالاضافة إلى تسهيلات مصرية يفتح امتلاك الاجانب للعقارات في مصر ومنحهم الجنسية لمن يشترى عقارا تتجاوز قيمته 300 ألف دولار فقد كان نصيب مصر من صادرات العقارات ملياري دولار 2025/2024 والأمل في مضاعفة هذا الرقم بكثير.
وبعد
أصل بك عزيزي القارئ إلى حقيقة أعلنها الرئيس السيسي أمام شبابنا مطمئنا كل المصريين فإن الوضع الاقتصادي المصرى والاستثمارى فى تحسن مستمر وأن أوضاعنا الداخلية بفضل الله مستقرة.
أما أحلامنا في الغد الافضل الذي يمس، كل مواطن في مصر أنه قد نال جزءا ولو يسيراً من هذا التحسن فإن الأمر يستوجب بعضا من الصبر بالإضافة إلى الكثير من العمل المخلص الجاد فقد اقترب وقت الحصاد وصار لزاماً علينا جميعاً الحفاظ على الاغصان خضراء مورقة نابضة بالحياة فإن الثمار تأبى الخروج فوق أغصان ذابلة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية