تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

رسائل مصطفى مدبولى

مراجعة تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، نهاية العام، وفى استقبال عام جديد، تحمل كثيرًا من البشريات.. خير إن شاء الله.

لسان الدكتور مدبولى مفعم بالتفاؤل، لسان مغاير ينفض نغمة سادت أعوامًا سبقت، كانت النغمة غير، ولسان الحكومة ثقيلًا، متلعثمًا، ما كان يُخلِّف مناخًا غير مريح للأعصاب المرهقة.

معلوم، التفاؤل يُغرى بالتفاؤل، والتفاؤل مشروط بمزيد من الجهد المخلص فى تخفيف وطأة الظرف الاقتصادى الصعب الذى أرهق الطيبين، نال منهم التعب والإرهاق مبلغه، يتشوقون لبعض الراحة من وعثاء طريق الإصلاح الاقتصادي.

قبل أسابيع، قال مدبولى فيها إن تركيز الدولة خلال الفترة المقبلة «سيكون على كيفية بدء المواطن المصرى جنى ثمار الإصلاحات الاقتصادية، فيما يعود على الأجور وظروف المعيشة وتحسين أحوال الطبقة المتوسطة».

ويكمل معزوفة التفاؤل: «خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وبداية من 2026، سنشهد تحسنًا فى مستوى جودة الحياة».

وعاد مدبولي، الأسبوع الماضي، ليؤكد أن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى مع صندوق النقد الدولى لا تتضمنان فرض أعباء جديدة على المواطن، لا سيما فى قطاع الطاقة «البترول والغاز».. ربنا يريح قلبك.

رفع معنويات الناس فى الشارع واجب وطني، وإشاعة الأمل صنعة، كما يقولون، وفى زمن العسرة، مستوجب إشاعة الأمل. حسنًا، فلتأخذ الحكومة فى عامها الجديد بناصية الأمل، يلزم التمسك بالأمل، والأمل لولاه عليّ، وعيش بالأمل.

البلد، والحمد لله، تَضِجّ بمشاريع مفعمة بالأمل، والخير قادم، والأمل فى الله كبير. الطيبون لا يطلبون حديث الجنان، وجنات وأعناب، فحسب، مصارحات تشى بالأمل، إجابات على تحديات تحمل بشريات، التسلح بالأمل نعمة.

حديث مدبولى يترجم إلى اطمئنان، إذا سرت الروح المستبشرة بين الناس، ما يعنى عودة الروح.

الحكومة فى عامها الجديد تحتاج إلى نقلة معنوية فى خطابها الجماهيري، نقلة من مرحلة الحذر والتحوط وتخفيف الأحمال إلى مرحلة إشاعة الأمل، وهو المراد من وزارة الأعمال الشاقة فى بنية الاقتصاد الوطني.

المهمة صعبة، ونيل الرضا العام غاية المنى، ولتسمع يا رئيس الوزراء نصيحة السير ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطانى التاريخى (شغل منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة مرتين، من عام 1940 إلى عام 1945، أثناء الحرب العالمية الثانية، ومرة أخرى من 1951 إلى 1955).

يقول تشرشل: «يرى المتشائم الصعوبة فى كل فرصة، أما المتفائل فيرى الفرصة فى كل صعوبة».

صحيح، الصعوبة فى كل فرصة، ولكن فى كل صعوبة فرصة، والفرص العظيمة بقدر الصعوبات الجسيمة، وتخليق الفرص معلق على ألمعية صناع الأمل.
لسان حال رئيس الوزراء: الخير قادم فلا تستعجلوه، الحكومة معقود فى نواصيها الخير، وفى مثل هذا الظرف العصيب يقول الشاعر العربى الكبير أبو الطيب المتنبي:

«على قدر أهل العزم تأتى العزائمُ

وتأتى على قدر الكرام المكارمُ

وتعظم فى عين الصغير صغارُها

وتصغر فى عين العظيم العظائمُ».

الوصفة الحكومية الناجحة عنوانها: عيش بالأمل، وصفة مجرَّبة، والأمل لولاه عليّ، من أغانى كوكب الشرق، ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم: «تفاءلوا خيرًا تجدوه». وثبت عنه، الحبيب، كان يعجبه الفأل، والفأل هو الكلمة الطيبة. عن أنس رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبنى الفأل الصالح، الكلمة الحسنة»، متفق عليه. والطيرة هى التشاؤم، والفأل من التفاؤل والاستبشار. تفاءلوا بالخير تجدوه.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية