تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
ربك مع المصريين جابر
البنك المركزى المصرى لا يكذب ولا يتجمل، بيان المركزى بارتفاع صافى احتياطيات النقد الأجنبى إلى 51.452 مليار دولار فى شهر ديسمبر الماضى من أصل 50.216 مليار دولار فى نوفمبر قبله، ما يعد أعلى احتياطى نقد أجنبى مسجل فى تاريخ البلاد.
بفكرك بمقياس النيل وأعلى فيضان، بشرة خير، اللهم زد وبارك، كل دولار زيادة فى الاحتياطى يشكل مظلة أمان واقية من التقلبات الاقتصادية، وكل دولار فوق الخمسين مليار دولار يعيد الطريق نحو إنجاز الفروض الوطنية المجتمعية والدولية، ما تشيد به المؤسسات الاقتصادية العالمية.
وعندما يكون ارتفاع الاحتياطى النقدى مدعوماً بتحسن مصادر إيرادات البلاد من العملة الأجنبية، حيث تشهد الصادرات (على اختلاف أنواعها) ارتفاعاً متصاعداً منذ بداية العام الحالى، وارتفاع تدفقات الدخل من السياحة بعد افتتاح المتحف الكبير، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج التى سجلت خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2025، نحو 33.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 42.8% فى فترة مماثلة سبقت، هذا من حسن تصريف الأمور الاقتصادية.
ربك مع المصريين جابر، من الدعاء المستحب، صحيح حكى شعبى مهضوم ليس اقتصادياً بالمرة، ولكنه صحيح بالكلية، يقينى مرت السنين العشر العجاف، وندخل بالقدم اليمنى عتبة العشر السمان، تفاءلوا بالخير تجدوه.
دولة تعرضت لتجريف اقتصادى مريع، وتخريب متعمد، وحصار عالمى عقابًا على خلع الإرهابيين من الحكم، وجرى تجفيف الموارد، وحجب القروض والمساعدات، ولولا لطف الله بعباده، ونفرة أبناء مصر فى الخارج بمدد من التحويلات، لكان للقصة وجه آخر، الحمد لله.
ارتفاع الاحتياطى، وتراجع الدين الخارجى بشريات طيبة، ومؤشرات اقتصادية جيدة، ودليلنا ليس أمنيات، ولكنها واقع تتحدث عنه تقارير وكالات التصنيف الائتمانى التى اتسمت بالإيجابية ونظرة مستقبلية مستقرة، تأسيسًا على الإصلاحات الاقتصادية التى ترجمت فى توافر احتياطى قوى من النقد الأجنبى.
تقرير المركزى يقول بارتفاع حجم صافى الاحتياطيات الدولارية فى مصر إلى أعلى مستوى فى تاريخ البلاد، ما يمكن من تغطية كامل قيمة الواردات السلعية للدولة ما يؤمن احتياجات البلاد لفترة تتجاوز بشكل كبير المعايير المتعارف عليها دوليًا كمستويات آمنة.
الحمد لله، ما تأخرنا يومًا عن السداد ونحن فى أتون معركة الإصلاح الاقتصادى القاسية، تخيل يا مؤمن مصر التى توعدوها بالخراب الاقتصادى، والانهيار، والسقوط، تخيل تسدد ديونها على وقتها، لكن تحملت مصر، والمواطن المصرى الأصيل الكثير فى ظل أزمات أقتصادية تمسك بخناق الاقتصاد الوطنى..
يلزم التوقف عند الإيجابيات وتبينًا لمعانى الأرقام أعلاه، فى هذا التوقيت، مهم اقتصاديًا.. للأسف مر بيان المركزى منذ أيام مرور الكرام على السادة اللئام، مثل هذه التقارير الإيجابية لا تلقى رواجًا فى الفضاء الإلكترونى، يغضون الطرف عنها بعمدية لا تخفى على لبيب، واللبيب من الإشارة يفهم.
تخيل الأرقام، وأعقلها، تخيل رقم الاحتياطى النقدى (51.452 مليار دولار فى شهر ديسمبر الماضى) يذكرك بقيمة الاحتياطى النقدى المصرى إبان (يناير ٢٠١١)، سجل فقط (٣٦ مليار دولار)، وكان مصدر افتخار من الكبار، كبار المحللين المختالين (وقتئذ) ولا يزالون فخورين نكاية ومكايدة !!
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية