تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > حسين الزناتى > الأهرام .. والرحيل الكبير !

الأهرام .. والرحيل الكبير !

فى الأهرام كانت لنا أيام وسنون، فيه حبونا وتعلمنا، تعبنا وسعدنا، فى أوقاتنا كانت لنا عثرات، وفى حواراتنا كانت بيننا حكايات، وعبر السنين كتبنا تاريخاً مليئاً بالأحداث.

هنا رأينا عمالقة كبارا، أساتذة يصنعون من الكلمات رأياً، ومن المعلومات تأثيراً ومن الألم أملاً جديداً لنا ولجماهيرنا التى كانت تشير إلينا بالبنان، ويتطلعون لنا بفخر وإعجاب، يدركون قيمة الكلمة، يؤمنون بولعنا وضميرنا الحى، عندما نحمل همومهم، ونتحدث بلسانهم، ونعبر بهم قدر استطاعتنا، جسور الأمان دون كلل أو لين.

كنا نكتب بمداد من عرق المواطن البسيط، أمام المسئول الكبير، لنبقى وسيطاً أميناً على أمننا الاجتماعى، وسلامنا النفسى، والبحث عن الحقيقة بينهما، مهما كانت المتاعب، والتضحيات دون فزع ولاخوف.

وداخل أروقة الأهرام كنا هنا نلتقى، كباراً وشباباً، موهوبين ومجتهدين، صحفيين وإداريين، عمالا وفنيين، تجمعنا روحاً واحدة، لافرق فيها بين شخص وآخر إلا فى مهمته التى يقوم بها، كنا نؤمن بأنفسنا، ودورنا وتأثيرنا وهيبتنا ،لانفكر ولانسمح لأنفسنا بغير ذلك، ولم لا؟

فنحن هنا بين جدران تاريخ وضمير الأمة، والنموذج القدوة الذى جعل من العمل الصحفى، يبنى مؤسسة يصل تاريخها الآن إلى قرن ونصف القرن من الزمان!.

كل هذا تذكرته، ونحن نفتقد فى أيام عشرة من الأهرام ثمانية من صحفييها وهم الأساتذة محمد الباسل ، د أحمد عاطف، سلامة حسن، د يوسف عبده ، حسين غيتة، محمد أبوالشهود، أليس الملاخ، د. هالة مصطفى.

هذا الفقد أوقع الحزن فى القلوب، والدمع فى العيون، فما أصعب هذا الفراق، وهم كانوا هنا ونحن معهم، وهم يكتبون سيرتهم ويسطرون ذكراهم، بمداد من الاحترام والمهنية والأخلاق الحسنة..

نعم كانوا هنا، ونعم غدا سنلحق بهم، لكنهم لن يرحلوا بما تركوه بيننا لهم ولنا!.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية