تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
ثلاث صور للحب
«صحاب الأرض» يقترب العمل من الوثيقة دون أن يتخلى عن شرط الدراما. يرصد وجع شعب تحت القصف، عبر صورة واقعية صادمة إنسانيا، تعتمد تفاصيل الحياة اليومية وسط الركام وجثث الموتي. أداء منة شلبى وإياد نصار وآدم بكرى عزز الإحساس بالمعايشة. أحد مفردات قوة المسلسل تكمن فى خيط الحب المتوهج وسط الموت. قصة كرمة (تارا عبود) وصاحب محل العطارة تؤكد، استمرار الحياة فعل مقاومة فى حد ذاته.
أما مسلسل «سوا سوا» يقدم حبًا استثنائيًا بين شاب معدم وفتاة مريضة بالسرطان. قوة المسلسل تكمن فى بنائه لصورة بصرية مؤثرة، خاصة، الزفاف فى غرفة مستشفى شديدة التأثير: المرضى يزفونهما، وتتحول ملاءة السرير البيضاء إلى طرحة الفرح، وباقة الورد إلى عمود محاليل، والأساور أنبوبًا مغروسًا فى الوريد. كان يمكن تعميق الصراع الداخلى للشخصيتين. أداء أحمد مالك وهدى المفتى أنقذ الفكرة من المبالغة ومنحها صدقًا إنسانيًا.
فى الصورة الثالثة، الحب وسيلة للاحتيال. بين حسن «أحمد مجدي» ومى عمر «الست موناليزا». العمل يطرح سؤالًا حول هشاشة القيم حين تتقاطع المصلحة مع العاطفة. كنت شغوفًا برؤية مى عمر فى تجربة بعيدة عن تعاونها المعتاد مع زوجها المخرج، وشبهة المجاملة التى كثيرًا ما تُلاحقها. هنا، مع المخرج محمد علي، جاء أداؤها أكثر اتزانًا بعيدا عن الانفعال الزائد، ومساحة دورها اكثر توازنا، بل إن النص لم يمنح شخصيتها عمقًا كافيًا كامرأة مخدوعة.
هكذا تتراوح الدراما بين حب يقاوم، وحب يضحي، وحب يضلل.. وفى كل الحالات يبقى الحب اختبارًا يكشف معدن البشر.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية