تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
القرن الإفريقي الكبير .. مخاطر الانفجار !
الأوضاع ب منطقة القرن الإفريقى والتى تشمل كلا من الصومال وإريتريا وإثيوبيا وأيضا جيبوتى تشهد توترات متصاعدة تشير إلى انفجار إقليمى محتمل يستهدف إعادة تشكيل تلك المنطقة وفق مفهوم أوسع يضم السودان وجنوب السودان وأيضا كينيا وربما يمتد لأكثر من ذلك، فى محاولة لإعادة تشكيل منطقة القرن الإفريقى بما يخدم مصالح قوى النفوذ اللاعبة بهذا النطاق الجيوسياسى المهم.
وعلى غرار الشرق الأوسط الجديد، تتعاظم طموحات أطراف خارجية لإعادة رسم خريطة القرن الإفريقى الكبير ولهذا يعد تفتيت وتقسيم الدول ذات الجغرافية المتسعة هدفًا ملحًا
ومن ثم مازالت محاولات تقسيم كل من السودان والصومال قائمة هذا بجانب الاستمرار فى إشعال التوترات باتجاه إريتريا وجيبوتى عبر مخلب القط الإثيوبى الذى يتم توظيفه لإدارة الصراع ب منطقة القرن الإفريقى عبر ذرائع مختلفة من ضمنها البحث عن منفذ بحرى لإثيوبيا الحبيسة، ولعل الاعتراف الإسرائيلى بما يسمى "أرض الصومال" وزيارة الرئيس الإسرائيلى إلى إثيوبيا شواهد تشير للفاعل الأصلى المؤجج للصراع بالقرن الإفريقى،
ولكن هل الأمر يبدو بهذه السهولة وهل يمكن للدول الوظيفية إسرائيل وإثيوبيا العبث وفعل هذا؟
منطقة القرن الإفريقى محور جغرافى فائق الأهمية كونه بوابة العبور باتجاه البحر الأحمر وصولا إلى البحر المتوسط وأوروبا وهو ما يجعل تشابك المصالح بين القوى التجارية الكبرى فى غاية التعقيد ما يجعل الجميع أصابعه على الزناد وعلى استعداد للدفاع عن المصالح التجارية العابرة نحو البحر الأحمر،
فهناك 16 دولة تدير ما يقترب من 20 قاعدة عسكرية داخل نطاق القرن الإفريقى وهى دول متناقضة المصالح وفى بعض الأحيان متناحرة فى نقاط جغرافية أخرى حيث تتواجد مثلا الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا ودول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول،
ما يعكس أهمية القرن الإفريقى الأمنية لكل الأطراف الدولية بما يضمن استقرار التجارة الدولية، حيث يشكل انفجار الأوضاع ب منطقة القرن الإفريقى منطلقًا خطيرًا قد يعصف بالاقتصاد العالمى الذى هو بالأساس يعانى الكثير من الأزمات، ولكن قد لا يمنع هذا التواجد العسكرى الدولى الانفجار المحتمل خاصة وأن الإرث التاريخى من الخلافات بين دول القرن الإفريقي والمرتبط بالتشابكات الإثنية والقبائلية يزيد من فرص اشتعال وتيرة الصراع الذى سيتشابك بطبيعة الحال مع الدائرة الملاصقة له وهى دائرة الشرق الأوسط والتى بما تحمله من سيولة أمنية ستساهم فى تزايد وتيرة الصراع
ليصبح الشرق الأوسط الجديد والقرن الإفريقى الكبير بوبات تنطلق بالحرب من المرحلة الإقليمية إلى الدولية إذا لم تتشكل إرادة سياسية عالمية حقيقية لوقف تصاعد الأطماع بتلك النقاط على الفور والبحث عن ترتيبات سياسية أعمق تحفظ الأمن والسلم الدولى الذى هو على المحك بمنطقة القرن الإفريقى.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية