تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
وفقًا لترامب.. الحرب «اكتملت»!!
المخاوف الإسرائيلية من موقف أمريكى يتجه لإنهاء الحرب أصبحت أقرب للتحقق من أى وقت آخر. تصريحات الرئيس الأمريكى ترامب تتوالى لتؤكد «أن الحرب اكتملت إلى حد بعيد» أو لتنهى الجدل بالحسم أن «الحرب ستنتهى قريبًا جدًا»!!
الضغوط تتزايد فى هذا الاتجاه.. سواء من دول الخليج التى تدفع فواتير باهظة لحرب ترفض أن تتورط فيها، أو من دول العالم التى تداهمها أزمة البترول وخطر إغلاق «هرمز» وتوقف الإنتاج فى منطقة شديدة الأهمية مثل الخليج، أو من الداخل الأمريكى ـ وهذا هو الأهم بالنسبة لترامب ـ حيث ترتفع أسعار البترول وترتفع أيضًا تكاليف حرب تعتقد أغلبية الشعب الأمريكى أنها لا تخدم إلا مصالح إسرائيل، كما ترتفع أيضًا المخاوف من حرب خاسرة جديدة تضاف إلى خسائر أمريكا المتوالية من ڤيتنام إلى العراق إلى أفغانستان!!
فى حقيقة الأمر كان ترامب يمهد لهذا الاحتمال منذ أيام بتكرار الحديث عن سحق القوة العسكرية الإيرانية والقضاء على أسطول إيران البحرى ودفاعها الجوى وقواعدها الصاروخية، ثم بالتراجع عما سبق أن قيل عن إرسال جنود أمريكيين إلى المواقع النووية الإيرانية للاستيلاء على اليورانيوم المخصب أو عن تشجيع الأكراد على دخول إيران وفتح جبهة جديدة. ربما كان ترامب ينتظر اختيار مرشد أعلى جديد يمكن التفاهم معه لكن الأمر حسم مع اختيار «مجتبى خامنئى» وما يعنيه من أن النظام مازال فاعلًا وقادرًا على الاستمرار فى الحرب رغم تكلفتها العالية.
الآن.. يقول ترامب: «مازلنا نملك أهدافًا داخل إيران، لكن يمكن استهدافها جميعًا فى يوم واحد».. وهو ما يعنى أنه ينتظر شيئًا من الطرف الآخر فى طهران الذى مازال يؤكد أنه مستمر فى الحرب، كما أن ترامب نفسه يجمع بين حديثه عن نهاية قريبة للحرب وبين تهديده بالموت والنار والغضب إذا توقف تدفق النفط عبر ممر «هرمز». وهذا كله أمر طبيعى فى هذه الظروف، وهو لا يمنع أن الرسائل المتبادلة بين الطرفين (الأمريكى والإيرانى) مستمرة عبر الوسطاء، وأن الضغوط الداخلية والخارجية لا تعطى لأى من الطرفين ترف الحديث عن حرب بلا نهاية لا يتحملها العالم ولا تريدها إلا إسرائيل وحدها!!
ستفعل إسرائيل المستحيل حتى لا ترى نهاية قريبة للحرب.. لكنها تدرك جيدًا أن القرار ليس فى يدها، وتدرك أيضًا أن الطرفين (الأمريكى والإيرانى) يستطيعان ادعاء النصر فى الحرب كل بطريقته.. أما نتنياهو ـ الذى وضع إسقاط النظام وتدمير الدولة فى إيران كهدف له ـ فإنه سيخرج خاسرًا رغم كل الدمار الذى نشره فى إيران ثم امتد ـ رغمًا عنه ـ إلى قلب تل أبيب!!
الأيام القادمة صعبة على الجميع، لكن السؤال المطروح أصبح: متى تنتهى هذه الحرب التى أصبح الرئيس الأمريكى نفسه يقول إنها «اكتملت» وأنها قامت لمجرد «التخلص من بعض الأشخاص الأشرار جدًا» فقط لا غير ؟!!
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية