تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > جلال عارف > نتنياهو.. واللعب فى الوقت الضائع!!

نتنياهو.. واللعب فى الوقت الضائع!!

لم يكتف مجرم الحرب نتنياهو بالاستمرار حتى الآن فى قصف المدنيين فى غزة حتى بعد الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، ولا بإعلان أن القرارات التى صدرت من أجل تنفيذ الالتزامات هى مجرد «قرارات شكلية!!» على أساس أنها لم تحظ بموافقته الكاملة وأن قطاع غزة مازال تحت السيطرة العسكرية لجيش الاحتلال.. وإنما استمر «كالعادة» فى لعبة استخدام حلفائه من زعماء عصابات الإرهاب الإسرائيلى فى أداء دورهم فى سيناريوهات التصعيد وتجييش اليمين المتطرف وقطعان المستوطنين لرفض أى خطوة على طريق إنهاء الحرب والتوقف عن التصرف كدولة مارقة تنتهك كل القوانين وتظن أنها ستبقى دائماً خارج المحاسبة وفوق القانون!!
بالأمس كان الإرهابى بن غفير الوزير المسئول عن الشرطة وعن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى يقوم بدوره ولكن فى مقر منظمة «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة فى القدس المحتلة، حيث أشرف على دخول الجرارات لبدء عملية هدم المبنى الذى حاصرته الحكومة الإسرائيلية وأغلقته مع العديد من المدارس والعيادات الصحية التابعة له وقطعت عنها المياه والكهرباء فى ظل الحرب المعلنة ضد المنظمة الدولية المكلفة من دول العالم «بقرارات الأمم المتحدة» برعاية أكثر من ٦ ملايين لاجئ فلسطينى. الإجراء الإسرائيلى الوقح هو بلاغ جديد للعالم بأن إسرائيل مصممة أن تكون خارج الشرعية الدولية.. وعلى من يحميها من العقاب الدولى حتى الآن أن يراجع حساباته جيداً!!
الإرهابى الآخر «سيموتريتش» المسئول الأول عن الاستيطان فى حكومة زعماء الإرهاب الإسرائيلى كان يتوجه للهدف مباشرة ويطلب إلغاء الموافقة على خطة ترامب وإغلاق مركز التنسيق الأمريكى، وإعادة احتلال قطاع غزة كاملاً والاستيطان الإسرائيلى الدائم فى القطاع مع فتح معبر رفح (فى اتجاه واحد طبعاً!!) لتشجيع هجرة الفلسطينيين من القطاع موجهاً الحديث إلى مجرم الحرب نتنياهو: «إما نحن.. أو هم!!»
اللعبة التى يقودها نتنياهو، وينفذها مع صبيانه من زعماء عصابات التطرف أصبحت مكررة ومحفوظة، وما كان لها أن تستمر إلا لأنها أفلتت من العقاب حتى الآن، بل ووجدت الدعم الخارجى الذى مكن هذه القوى أن تفرض إرهابها فى مواجهة العالم كله(!!)
الفرص المتاحة للسلام تتطلب شركاء يؤمنون بذلك، مشكلة نتنياهو وحلفائه من زعماء العصابات الإرهابية أن إنهاء الحرب تعنى نهايتهم، والأسوأ - بالنسبة لهم - أن استمرار الحرب يعنى الصدام الحتمى مع عالم بأكمله.. والحل بالتأكيد لن يكون استمرار إسرائيل كدولة مارقة تمارس جرائمها دون عقاب، ولن يكون تحميل المسئولية لشعب فلسطين الذى يرفض التهجير القسرى ولا لمقاومته المشروعة لأسوأ احتلال عنصرى لم يعد له مكان فى عالم اليوم إلا أمام العدالة الدولية فقط لا غير!!
سيتغير الوضع حتماً حين يدرك نتنياهو وحلفاؤه أنهم يلعبون فى الوقت الضائع!!

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية