تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > جلال عارف > معركة «الأونروا».. إلى العدل الدولية!!

معركة «الأونروا».. إلى العدل الدولية!!

تحرك مهم من الأمم المتحدة فى مواجهة العربدة الإسرائيلية. الأمين العام للمنظمة الدولية «أنطونيو جوتيريش» هدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تقم فورًا بإلغاء القوانين والإجراءات غير الشرعية التى تستهدف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وإعادة الأصول والممتلكات التى استولت عليها و إتاحة حرية العمل لأداء واجباتها التى تقوم بها بمقتضى قرارات الأمم المتحدة.
جوتيريش أبلغ رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو فى رسالة رسمية أن الأمم المتحدة لا يمكن أن تظل غير مبالية بالإجراءات الإسرائيلية التى تنتهك القانون الدولى مطالبًا بالتراجع عنها دون إبطاء، ومحذرًا من إحالة الأمر إلى محكمة العدل الدولية التى سبق لها أن ألزمت إسرائيل بإزالة أى عقبات أمام المنظمات الدولية العاملة فى الأرض الفلسطينية المحتلة، والتى تحاكم إسرائيل فى قضية أخرى باعتبارها دولة تمارس الإبادة الجماعية فى غزة.
يتحرك جوتيريش باعتباره مسئولًا عن متابعة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وآخرها هنا كان قرار الجمعية العامة بتجديد عمل «الأونروا» لمدة ثلاث سنوات والذى صدر بأغلبية ساحقة فى مواجهة الضغوط الأمريكية والإجراءات الإسرائيلية التى تستهدف إنهاء عمل «الأونروا» التى تقدم خدماتها لستة ملايين لاجئ فلسطينى، والتى تجسد الالتزام الدولى بالوقوف مع شعب فلسطين حتى حصوله على حقوقه المشروعة وقيام دولته المستقلة. وهذا جوهر الحرب المسعورة التى تشنها إسرائيل على «الأونروا» والتى لم يعد ممكنًا للأمم المتحدة السكوت عليها كما يؤكد جوتيريش فى رسالة لمجرم الحرب نتنياهو!!
ولاشك أن التهديد بإحالة الأمر لمحكمة العدل الدولية يعنى إدراك المسئول الأممى الأكبر لخطورة ما تفعله إسرائىل بانتهاكها للقانون واستهدافها للمنظمة الدولية.. كما يكشف عن خطورة تعطيل الشرعية الدولية ممثلة فى مجلس الأمن الذى كان ملزمًا بإيقاف الانتهاكات الإسرائيلية وتنفيذ ما تقرره الإرادة الدولية من خلال قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.. لكن «الڤيتو» المنحاز لإسرائيل ترك لها المساحة لتنتهك القوانين وتستمر فى العربدة والاعتداء حتى على الأمم المتحدة ومنظماتها دون خشية من عقاب!!
بالتأكيد لن تتراجع إسرائيل عن جرائمها، ولن يكون أمام «جوتيريش» إلا إحالة الأمر إلى محكمة العدل الدولية. فى موازاة ذلك ينبغى أن تتم ترجمة الموقف العربى والدولى الداعم لبقاء «الأونروا» إلى إجراءات سريعة وفعالة لمواجهة الحصار الإسرائيلى، ولتوفير الدعم المالى الكافى والمستدام للمنظمة التى بدأت تعانى آثار إيقاف «بعض الدول» مساهماتها المالية انحيازًا للموقف الإسرائيلى. هذه فرصة مهمة للتأكيد على أن الالتزام الدولى تجاه شعب فلسطين سيظل قائمًا حتى حصوله على حقوقه المشروعة وقيام دولته المستقلة.
تحية للرجل النبيل «جوتيريش» الذى مازال يؤمن أن الشرعية لابد أن تنتصر فى نهاية الطريق.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية