تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
ما الذى يخافه نتنياهو؟!
نتنياهو سيلتقى الرئيس الأمريكى فى البيت الأبيض بعد غد الأربعاء للمرة السابعة خلال العام الأخير.
كانت واشنطن قد أعلنت سابقاً أن هذه الزيارة ستكون بعد أسبوع (18 فبراير) ولكن بعد ساعات قليلة جاء الإعلان المفاجئ من جانب نتنياهو عن الموعد الجديد ومعه التأكيد على أن الزيارة ستكون لبحث المفاوضات مع إيران التى يرى نتنياهو أنها يجب أن تتضمن فرص قيود على الصواريخ البالستية ووقف دعم المحور الإيرانى.
واضح أن الإعلان من جانب الرئيس الأمريكى ترامب عن نتائج إيجابية للجولة الأولى للتفاوض مع إيران فى مسقط كان مزعجاً للجانب الإسرائيلى أن تحديد موعد لاستئناف التفاوض فى الأسبوع القادم كان وراء الإلحاح الإسرائيلى على أمريكا لتحديد موعد مبكر لاجتماعه مع الرئيس الأمريكى. يبدو أن نتنياهو يخشى من تقدم سريع فى المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ويبدو أن اجتماع مسقط أكد له أن أمريكا مهتمة باتفاق على البرنامج النووى الإيرانى فقط، وأن طهران مستعدة لذلك.. وهو ما يعنى أن كل محاولات إسرائيل لخلط الأوراق لم تفلح حتى الآن، وأن قضايا مثل صواريخ إيران البالستية وعلاقتها بحلفائها فى المنطقة غابت عن التفاوض.. ولهذا كان نتنياهو حريصاً على أن يؤكد عليها فى إعلانه عن زيارته لواشنطن ولقائه القادم مع ترامب فى محاولة لاستثارة اللوبى الصهيونى لفرض أولويات إسرائيل على مصالح أمريكا!!
نتنياهو سيفعل المستحيل لقطع الطريق على اتفاق أمريكى إيرانى ينهى أزمة الملف النووى الإيرانى، وهو يفهم جيداً مغزى أن تنجح الجهود التى بذلتها دول الإقليم العربية والإسلامية لتفادى حرب جديدة لمصلحة إسرائيل وحدها.. والأهم هنا أنه يدرك أن نجاح القوة العربية والإسلامية فى إنقاذ المنطقة من حرب جديدة على إيران ليس بعيداً عن ضرورة نجاحها فى إنهاء حرب الإبادة التى تواصل إسرائيل شنها على الشعب الفلسطينى.. ليست مصادفة أن تأتى محاولة إشعال الحرب الأمريكية على إيران مع محاولة تفعيل اتفاق غزة لإنهاء الجنون الإسرائيلى الذى لا يتوقف عن جرائمه فى حق فلسطين والإنسانية كلها.
وليست مصادفة أيضًا القوى الرئيسية فى المنطقة (العربية والإسلامية) التى تصدت لحرب الإبادة فى غزة هى التى تتصدى الآن لحرب جديدة على إيران لا تعنى إلا الكارثة المحققة لكل دول المنطقة، ولمصالح كل دول العالم بما فيها أمريكا نفسها!!
نتنياهو ذاهب هذه المرة للبيت الأبيض طلباً لحرب لا يريدها إلا الجنون الإسرائيلى.. فلننتظر رد أمريكا على هذا الجنون !!
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية