تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
عنوان واحد للسلام: دولة فلسطين
يدخل اتفاق غزة مرحلة جديدة وحاسمة مع افتتاح الرئيس الأمريكى ترامب أول اجتماعات مجلس السلام، والإعلان عن تعهد أمريكى بتقديم عشرة مليارات دولار مع مساهمات أخرى من عدة دول «معظمها عربية» بسبعة مليارات دولار، ومع الكشف عن توفير 20 ألف جندى لقوة الاستقرار فى غزة من خمس دول هى إندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا والمغرب..
ورغم غياب التفاصيل ومواعيد التنفيذ، فإن الإعلان عن هذه الخطوات يعنى بلا شك الانتقال لمرحلة جديدة ومهمة فى تنفيذ الاتفاق يتحمل فيها مجلس السلام مسئولياته، ويلتزم فيها الجميع بتطبيق بنود الاتفاق كاملة، وتختفى منها محاولات العرقلة التى مارستها إسرائيل فى المرحلة الأولى كما تفعل مع كل محاولة لإقرار السلام وإنهاء الاحتلال وإقرار الشرعية وحكم القانون.
فى اليوم السابق للاحتفال ببدء اجتماعات مجلس السلام، كانت هناك جلسة مهمة فى مجلس الأمن لاستعراض الموقف فى الأرض الفلسطينية شهدت إجماعًا هائلًا على إدانة سياسة إسرائيل التى تقوض السلام وتفاقم الأزمة الإنسانية للفلسطينيين.
وحذر الجميع بمن فيهم نائبة الأمين العام للأمم المتحدة من استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية فى غزة ومن إجراءات ضم الضفة ونهب أراضيها. وفى نفس يوم احتفال مجلس السلام كانت الأمم المتحدة تنشر تقريرًا خطيرًا يحذر من قيام إسرائيل بحملة «تطهير عرقى» فى الأراضى الفلسطينية.
هذا يفرض على «مجلس السلام» وهو يبدأ عمله أن يواجه هذه العربدة الإسرائيلية مواجهة جادة، وأن يفرض على نتنياهو الاحترام الكامل للاتفاق. وأن يعلن أن إسرائيل لم تنفذ حتى الآن كامل التزاماتها فى المرحلة الأولى أو الثانية، وأن المساعدات لم تدخل لغزة بالصورة التى ينص عليها الاتفاق، وأن نحو 700 شهيد فلسطينى سقطوا برصاص إسرائيل بعد إقرار وقف إطلاق النار، وأن اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة مازالت تنتظر الدخول للقطاع،
وأن سرعة حسم هذه الأوضاع ضرورى، وأن ذلك يقتضى وجود قوات الاستقرار فورًا وتحديد مهامها بدقة فى ضمان استمرار وقف إطلاق النار ومنع الانتهاكات والإشراف على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من ممارسة دورها الأساسى فى إدارة الفترة الانتقالية فى غزة من داخل القطاع وفى كل مناطقه.
يبقى مهمًا جدًا ما أعادت مصر التأكيد عليه فى الكلمة التى ألقاها رئيس الوزراء والدكتور مصطفى مدبولى من ضرورة الحفاظ على الارتباط بين الضفة الغربية وقطاع غزة لتمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسئولياتها فى القطاع، ومن أن الهدف يبقى هو السلام الذى يحظى فيه الشعب الفلسطينى بحقه فى تقرير مصيره وإقامة دولته وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وأن الأساس الآن هو دعم بقاء شعب فلسطين على أرضه من خلال الشروع فى التعافى المبكر وإعادة الإعمار فى كل القطاع بما يضمن وحدته الجغرافية.
رغم كل المحاذير، فإن مجلس السلام يعمل فى إطار خطة لابد أن يتم تطبيقها كاملة وليس بصورة انتقائية، وهو يمارس عمله فى إطار الشرعية الدولية ممثلة فى قرار مجلس الأمن الذى سيتلقى تقارير دورية عن عمل مجلس السلام الذى يحتاج للدعم الدولى لأداء مهمته الصعبة لإرساء سلام حقيقى ليس له إلا مسار واحد صحيح عنوانه: إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة فى الضفة والقطاع وفقًا للشرعية الدولية وللحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى الصامد على أرضه رغم كل التحديات.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية