تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
عندما يتساءل ترامب: لماذا لم يستسلموا؟
الجديد فى الأزمة الأمريكية الإيرانية هو تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة نفسها عن جدوى الحرب على إيران حتى داخل الدائرة الضيقة حول ترامب! السيناتور اليمينى القريب من الرئاسة «جراهام» يقول: إن هناك فى الدائرة المحيطة بترامب من يحثونه على عدم قصف إيران، وأنه «أى جراهام» يحثه على تجاهلهم.
هذا الجدل الدائر فى الدائرة الضيقة حول ترامب يعكس جدلا أكبر داخل الولايات المتحدة، وشكوكا تتزايد حول ضرورة الحرب، وشكوكا أكبر حول إمكانية نجاحها فى تحقيق أى أهداف إيجابية لأمريكا.
ومع هذا الجدل يستعد الكونجرس الأمريكى للتصديق على مشروع قرار يقيد سلطة الرئيس ترامب فى توجيه ضربة عسكرية لإيران دون موافقة الكونجرس فى ظل مخاوف من انضمام نواب جمهوريين إلى الأقلية الديمقرقراطية لتمرير مشروع القرار.
وفى هذا المناخ تأتى تصريحات المفاوض الرئيسى فى ملف إيران «ويتكوف» التى يؤكد فيها أن الرئيس ترامب يتساءل عن السبب فى أن إيران « رغم كل الضغوط ومع حجم القوة البحرية الأمريكية فى المنطقة» لم تستسلم وتقول: إنها لم تعد تريد أسلحة نووية.. وهو ما يشير إلى أن الرهان الأمريكى الأساسى كان أن طهران لن تستطيع تحمل المزيد من الضغوط فى ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة والاضطرابات الداخلية المتكررة.
وهو رهان يتجاهل عوامل أخرى سياسية وعقائدية، كما يتجاهل أن طهران أعادت التأكيد مرارا وتكرارا أنها لا تريد أسلحة نووية وأعلنت موافقتها الكاملة على وضع برنامجها النووى تحت الرقابة الدولية لضمان ذلك، أن الخلاف فى الملف النووى يتركز أساسا حول تمسك إيران بحقها فى التخصيب للأغراض السلمية وتحت الإشراف الدولي.. وهو ما كانت تعارضه واشنطون فى البداية، وإن كانت الأخبار الأخيرة تشير إلى مرونة أمريكية قد تفتح بابا للاتفاق.
خلال يومين ستتضح المواقف أكثر.. مع تقدم طهران بمقترحاتها لحل الأزمة وفقا للاتفاق بجلسة التفاوض الأخيرة فى جنيف، وواضح أن التفاوض ــ حتى الآن ــ ينحصر فى الملف النووي، وأن حديث واشنطون عن امكانية القبول بـ»تخصيب رمزي»، محدود قد يفتح الأبواب المغلقة أمام الاتفاق، خاصة إذا كان ذلك مرتبطا باقتراحات محددة تترجم الحديث الإيرانى الرسمى عن المصالح المشتركة فى مجالات النفط والغاز والتعدين وشراء الطائرات.
واشنطن تقول إنها تنتظر اقتراحات لا يمكن رفضها، وطهران ستكون بالتأكيد حريصة على أن تؤكد فى اقتراحاتها أن الاتفاق ممكن وقريب ويحقق مصالح الطرفين. وفى غضون ذلك سيستمر الحشد العسكرى الأمريكي، وسيتصاعد الجدل الدائر فى أمريكا حول حرب لن يستفيد منها إلا إسرائيل.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية