تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > جلال عارف > حرب لا يمكن «تسويقها»..!!

حرب لا يمكن «تسويقها»..!!

ما حذر منه الجميع يتحقق. الحرب التى شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران تتصاعد وتتوسع وتهدد المنطقة بالفوضى الشاملة.

الرئيس ترامب كان يقول فى البداية إنه سيقرر ما إذا كان سينهى الحرب خلال بضعة أيام أو يستمر فيها لمدة أطول، الآن «يشطب» الاحتمال الأول ويقول إن الحرب قد تمتد لأربعة أو خمسة أسابيع(!!) ومع استمرار الحرب تتزايد المخاطر وتتأكد حقيقة أنك قد تبدأ الحرب كما تريد، لكنك لا تستطيع التأكد من أن النهاية ستكون كما تتمنى!!

خطر الحرب الإقليمية لم يعد بعيدًا، وبريطانيا ودول أوروبا الرئيسية تستعد للتدخل. التصعيد يعنى انقطاع إمدادات البترول بآثاره الوبيلة على اقتصاد عالمى يعانى الأزمة من قبل الحرب. والأخطر هو ما أبلغته طهران فى الساعات الأخيرة لوكالة الطاقة الذرية الدولية عن استهداف أمريكى إسرائيلى لأحد المواقع النووية ربما يكون الأمر حتى الآن بعيدًا عن الخطورة، لكنه يكشف عن تعقيدات الموقف ومخاطر التصعيد فى حرب لا ينبغى أن ننسى للحظة أن الكل فيها خاسر ما عدا طرفا واحدا هو العدو الإسرائيلى!!

الرئيس ترامب يحاول جاهدًا إقناع الداخل الأمريكى بمشروعية هذه الحرب التى تعارضها الغالبية العظمى من الأمريكيين. قال بالأمس مبررًا اغتيال المرشد الأعلى الإيرانى: «لقد سبقته قبل أن يسبقنى. حاولوا مرتين لكننى وصلت إليه أولًا».. يشير ترامب إلى محاولات سابقة لاغتياله قبل الانتخابات الأخيرة ويحمل مسئوليتها للمرشد الأعلى الإيرانى، ويجعلها مبررًا للحرب على إيران(!!).. يحدث ذلك فى نفس اليوم الذى كان ممثلو القوات المسلحة الأمريكية يقرون أمام الكونجرس أن صواريخ إيران لم تكن تهدد أمريكا، وأن طهران لم تكن تستعد لأى هجوم استباقى على القواعد الأمريكية، وأن الحديث عن امتلاك إيران لقنبلة نووية بعد أسبوع أو اثنين لا أساس له على الإطلاق!!

ربما تكون النقطة الإيجابية الأساسية فى الموقف هى صعوبة «تسويق» الحرب العدوانية على إيران بالمشاركة مع إسرائيل للداخل الأمريكى نفسه(!!) خاصة مع ما أبدته طهران من مرونة فى التفاوض على الملف النووى من ناحية، ومع سقوط القتلى من الجنود الأمريكيين منذ الساعات الأولى فى حرب لا يجد معظم الأمريكيين سببًا لخوضها من ناحية أخرى(!!).. الرئيس الأمريكى يحاول استمالة أنصاره بأنه ذهب ليقتل خامنئى قبل أن يقتله(!!) لكن الواقع يقول إن أمريكا تدفع فواتير حرب من أجل إسرائيل وحدها، وأن استمرار هذه الحرب لن يعنى إلا الأزمة للعالم كله، والفوضى فى كل المنطقة.. هل يعود العقل قبل اكتمال الكارثة؟! 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية