تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > جلال عارف > حديث مصر.. ومسئولية العالم

حديث مصر.. ومسئولية العالم

فى خطابه أمام منتدى دافوس أشار الرئيس السيسى إلى أن مصر تحملت ٩ مليارات دولار خسائر فى إيرادات قناة السويس نتيجة حرب غزة، كما تحملت الكثير بسبب الأوضاع المضطربة فى دول الجوار.. ومع ذلك ظل دور مصر إيجابياً يحرص على عدم التصعيد، ويدعم حق الشعب الفلسطينى فى نيل حقوقه، ويطلب السلام والاستقرار لكل شعوب المنطقة، ويدعم حق الأشقاء فى ليبيا وسوريا واليمن والسودان والصومال فى الحفاظ على الدولة الوطنية ورفض التدخل الخارجى وحكم المليشيات وصراعاتها المدمرة للأوطان.


تحملت مصر الكثير فى هذه السنوات الصعبة، ومازالت تتحمل، لم تتخل يوماً عن مسئولياتها تجاه الأشقاء، ولم تسع يوماً إلا لمصلحة دول شقيقة وشعوب تشاركها التاريخ والمستقبل الواحد. وحرصت على إيضاح الخطوط الحمراء التى لا يجوز التهاون معها، كما حرصت على تأكيد أن شعوب المنطقة هى صاحبة الحق فى تقرير مصيرها دون تدخل خارجى، وأن الدولة الوطنية لابد من الحفاظ عليها، وأن احترام استقلال الدول هو مفتاح الاستقرار فى المنطقة. ومن هذا المنطلق أيضاً كان موقف مصر الثابت ضد حرب الإبادة فى غزة ورفضها القاطع لأى محاولة للتهجير القسرى لشعب فلسطين الصامد على أرضه، ودعمها المتواصل لوقف إطلاق النار كمقدمة لإنهاء الاحتلال وبدء الإعمار الذى كانت مصر «وما زالت» حريصة أن يكون بأيدى الفلسطينيين وفى وجودهم على أرض غزة الفلسطينية.
لم تزايد مصر على مواقفها وهى تتحمل مسئولياتها عن تأمين الوطن وتضع الحدود الحاسمة لما تعتبره تهديداً لأمنها القومى والتزاماتها الأساسية تجاه الأشقاء تاريخاً ومصيراً. ساعدها على ذلك أنها أدركت مبكراً أن امتلاك القوة الذاتية والقرار المستقل هو الأساس فى حماية الأوطان واستقرار الدول، وفهم حكمة التاريخ التى تتأكد كل يوم بأن الوحدة الوطنية هى صمام الأمان الذى تنكسر أمامه كل مؤامرات قوى الشر فى الداخل والخارج، وفى منطقة أورثتها عقود من الاستعمار والاستبداد ميراثاً ثقيلاً لا بديل عن مواجهته بكل حسم.
مصر لا تتحدث من فراغ، إنما بعد أن واجهت كل مخططات زرع الفوضى، وأسقطت حكم الإرهاب الإخوانى، وتصدت للإرهاب الصهيونى ومخططات تصفية قضية شعب فلسطين، مصر تتحدث إلى عالم يعرف قيمة أنها نقطة الاستقرار الوحيدة فى المنطقة.. هل يتحرك العالم أم يترك قوى الشر تواصل العبث والعربدة فى منطقة لم تعد تتحمل المزيد من عوامل الانفجار؟!

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية